مدينة دنيبروبيتروفسك في ظلام دامس الآن عقب موجة انفجارات عنيفة هزت أركانها؛ مما أدى إلى انقطاع شامل للتيار الكهربائي في عدة مناطق حيوية بالمدينة. والمثير للدهشة أن هذه الهجمات تزامنت مع دوي صفارات الإنذار في قلب العاصمة كييف التي لم تفق بعد من وقع ضربات متتالية استهدفت بنيتها التحتية ومبانيها السكنية. وبقراءة المشهد الميداني نجد أن التصعيد الروسي الراهن يتجاوز مجرد الضغط العسكري التقليدي إلى استراتيجية "الإظلام الكامل" وشل الحركة في المدن الكبرى قبل ذروة الشتاء. وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار القصوى التي أعلنها حاكم لفيف مكسيم كوزيتسكي ورئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو لمواجهة الحرائق المندلعة في ثلاثة أحياء رئيسية بالعاصمة نتيجة سقوط الطائرات المسيرة.
تداعيات الهجمات على البنية التحتية الأوكرانية
تجاوزت الخسائر البشرية في الهجوم الأخير مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في كييف؛ حيث امتدت شرارة النيران لتطال منشآت استراتيجية في منطقة لفيف الواقعة في أقصى الغرب الأوكراني. والمفارقة هنا تكمن في وصول الشظايا والتهديدات إلى مقرات دبلوماسية؛ إذ أبدت الدوحة رد فعلها الرسمي الأول تجاه استهداف السفارة القطرية في أوكرانيا؛ مما يضع الصراع أمام منعطف قانوني ودولي جديد يتجاوز حدود الاشتباك الثنائي. إن استهداف مدينة دنيبروبيتروفسك بهذا الثقل يقطع شرايين الإمداد الطاقي عن مجمعات صناعية كبرى؛ الأمر الذي سيعمق الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد خلال الأسابيع المقبلة.
إحصائيات الأضرار الناتجة عن التصعيد الأخير
| المنطقة المتضررة |
نوع الضرر المرصود |
الحالة التشغيلية للمرافق |
| دنيبروبيتروفسك |
انقطاع كامل للكهرباء |
خارج الخدمة مؤقتاً |
| كييف |
حرائق في 3 أحياء وإصابات |
عمليات إنقاذ مستمرة |
| لفيف |
استهداف البنية التحتية |
تقييم الأضرار جارٍ |
أبرز التطورات الميدانية في مدينة دنيبروبيتروفسك وكييف
- تحطم أجزاء واسعة من شبكة توزيع الكهرباء في مدينة دنيبروبيتروفسك نتيجة الانفجارات المتلاحقة.
- اندلاع حرائق ضخمة في مبانٍ سكنية وإدارية بالعاصمة كييف جراء هجمات الطائرات المسيرة الروسية.
- تسجيل إصابات مباشرة في صفوف المدنيين بكييف مع استمرار دوي صفارات الإنذار لساعات طويلة.
- تضرر منشآت طاقة حيوية في منطقة لفيف؛ مما يهدد استقرار الإمدادات في المناطق الغربية.
إن استمرار سقوط القذائف على مدينة دنيبروبيتروفسك والمراكز الحضرية الكبرى يضع المجتمع الدولي أمام تساؤل أخلاقي وسياسي حول حدود حماية البعثات الدبلوماسية والمنشآت المدنية. ومع دخول الطائرات المسيرة كلاعب أساسي في تدمير أحياء كاملة بكييف؛ هل تنجح الدفاعات الجوية في احتواء الموجة القادمة أم أن شتاء أوكرانيا سيكون الأكثر قسوة وظلاماً منذ عقود؟