تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

طبول الحرب.. اجتماع طارئ لمجلس الأمن يحسم مصير أوكرانيا بعد التصعيد الروسي الأخير

طبول الحرب.. اجتماع طارئ لمجلس الأمن يحسم مصير أوكرانيا بعد التصعيد الروسي الأخير
A A
الوضع في أوكرانيا يدخل نفقاً مظلماً بعد ليلة من النيران الروسية المكثفة التي لم ترحم البنية التحتية للطاقة؛ والمفارقة هنا تكمن في توقيت هذا التصعيد الذي يسبق تحركاً دولياً عاجلاً في مجلس الأمن الدولي لبحث تداعيات استخدام أسلحة نوعية جديدة في المسرح العملياتي. هذا الانفجار الميداني يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي؛ فهل تكفي طاولة المفاوضات في نيويورك لاحتواء صواريخ باليستية بدأت ترسم ملامح جديدة للصراع وتغير قواعد الاشتباك التي استقرت لشهور طويلة؟

ضربات أوريشنيك وتحولات الميدان

وبقراءة المشهد العسكري نجد أن موسكو لم تكتفِ بالرد التقليدي بل أعلنت صراحة عن استهداف مواقع حيوية باستخدام صاروخ أوريشنيك المتطور؛ وهو ما يفسر لنا حجم الدمار الواسع الذي طال منشآت إنتاج الطائرات المسيرة المسؤولة عن استهداف العمق الروسي ومقار سيادية. والمثير للدهشة أن الاستراتيجية الروسية الحالية تبدو وكأنها عملية جراحية تهدف لشل القدرة التصنيعية الأوكرانية بالكامل؛ حيث ركزت الهجمات الأخيرة على تدمير المصانع التي كانت تزود الجيش الأوكراني بالمسيرات الانتحارية التي طالت سابقاً مقر إقامة الرئيس بوتين؛ مما يجعل الهجوم الروسي الأخير يتجاوز كونه مجرد رد فعل عسكري إلى كونه محاولة لفرض واقع استراتيجي جديد يمنع كييف من الوصول إلى العمق الروسي مرة أخرى.

خريطة الاستهدافات الروسية الأخيرة

المنطقة المتضررة طبيعة الاستهداف والنتائج
العاصمة كييف اندلاع حرائق في 3 أحياء وإصابة مبانٍ حيوية بمسيرات.
دنيبروبيتروفسك انقطاع كامل للتيار الكهربائي عقب سلسلة انفجارات عنيفة.
منطقة لفيف تدمير منشآت تابعة للبنية التحتية ونشوب حرائق واسعة.
مواقع التصنيع قصف مراكز إنتاج الطائرات المسيرة بصواريخ باليستية.

ما وراء الخبر والتحذير من التدخل الغربي

إن هذا التصعيد يطرح تساؤلاً جوهرياً حول حدود الدعم الغربي لكييف في ظل التهديدات الروسية الصريحة التي اعتبرت أي وحدات عسكرية غربية تتمركز على الأراضي الأوكرانية أهدافاً مشروعة ومباشرة لقواتها؛ وهذا يعكس رغبة موسكو في رسم خطوط حمراء واضحة أمام حلف شمال الأطلسي لمنع أي انزلاق نحو مواجهة شاملة. وتبرز أهمية هذا التحذير في كونه يتزامن مع دعوة مجلس الأمن للاجتماع يوم الإثنين المقبل؛ حيث تسعى روسيا من خلال هذه الضربات إلى تعزيز موقفها التفاوضي أو الميداني قبل أي تحرك دبلوماسي دولي؛ ما يجعل الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد مسار الحرب سواء نحو التهدئة أو نحو اشتعال جبهات جديدة لم تكن في الحسبان.
  • تحييد مراكز تصنيع الطائرات المسيرة الأوكرانية لضمان أمن المراكز السيادية الروسية.
  • استخدام صواريخ أوريشنيك كرسالة ردع تقنية وعسكرية موجهة للغرب وحلف الناتو.
  • الضغط على البنية التحتية للطاقة في دنيبروبيتروفسك لإضعاف الجبهة الداخلية الأوكرانية.
  • توجيه رسالة استباقية لمجلس الأمن بأن الميدان هو من يحدد سقف المطالب السياسية.
الوضع في أوكرانيا الآن لم يعد مجرد صراع حدودي بل تحول إلى ساحة اختبار لأسلحة استراتيجية ستغير مفاهيم الحروب الحديثة؛ فهل تنجح الدبلوماسية الدولية في كبح جماح الصواريخ الباليستية قبل أن تتحول كييف ولفيف إلى ركام دائم، أم أن لغة النار هي الوحيدة التي ستكتب سيناريو النهاية لهذا الصراع المعقد؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"