أطلقت الحكومة الفنزويلية سراح 116 سجيناً سياسياً كبادرة حسن نية تجاه الإدارة الأمريكية، وهو ما يعزز أهمية وجود "سجناء سياسيين" في قلب التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة، وهذا يفسر لنا علاقة "سجناء سياسيين" بالضغوط الدولية التي مارستها واشنطن عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، حيث سعت كاراكاس عبر هذه الخطوة لاسترضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتخفيف حدة التوتر المتصاعد بين البلدين.
تضارب أرقام المفرج عنهم
أفادت تقارير حقوقية بأن العدد الفعلي للذين غادروا المعتقلات يقل كثيراً عن الأرقام الرسمية المعلنة، حيث أكدت منظمة فور بينال رصد إطلاق سراح 41 شخصاً فقط من قائمة سجناء سياسيين المذكورة، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو انفراجة كاملة، جاء الواقع ليثبت وجود فجوة تقنية وزمنية في تنفيذ إجراءات الإفراج.
| الجهة المعلنة |
عدد المفرج عنهم (رسمياً) |
عدد المفرج عنهم (حقوقياً) |
التهم الموجهة |
| الحكومة الفنزويلية |
116 معتقلاً |
41 معتقلاً |
تقويض النظام الدستوري |
اتهامات تهريب المخدرات لمادورو
أكدت الولايات المتحدة أن عملية اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس جاءت بناءً على أدلة تورطهم في استغلال أجهزة الدولة لتهريب آلاف الأطنان من الكوكايين، وبقراءة المشهد، نجد أن كاراكاس تحاول مقايضة ملف سجناء سياسيين بملف الملاحقات القضائية التي يواجهها قادتها في المحاكم الأمريكية بتهم جنائية ثقيلة تتعلق بالإتجار بالمواد المخدرة.
- اعتقال مادورو وزوجته في عملية أمريكية خاصة.
- مثول القيادة الفنزويلية السابقة أمام المحكمة بتهم التهريب.
- اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يثير توترات جيوسياسية موازية.
- إشادة ترامب بتعاون حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز.
موقف واشنطن من التنازلات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملية الإفراج تمت استجابة لطلب مباشر من واشنطن، واصفاً أداء الحكومة المؤقتة بالرائع في تلبية المطالب الأمريكية، والمثير للدهشة أن الحكومة الفنزويلية لا تزال تنفي رسمياً وجود سجناء سياسيين في مراكز احتجازها، واصفة إياهم في بياناتها الداخلية بأنهم أفراد سُلبت حريتهم بسبب تهديد استقرار البلاد.
ومع استمرار التشكيك في الأرقام النهائية للمفرج عنهم، هل تنجح هذه الخطوة في تخفيف القبضة القضائية الأمريكية عن مادورو، أم أن ملف المعتقلين سيبقى ورقة ضغط متجددة في يد الأطراف الدولية؟