أعلنت بعثة منتخب مصر لكرة القدم حالة الاستنفار القصوى لخوض مواجهة حاسمة مساء اليوم السبت على ملعب محمد الخامس، حيث يواجه الفراعنة نظيرهم النيجيري لتحديد صاحب المركز الثالث في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، وهو ما يعزز أهمية اقتناص الميدالية البرونزية في هذا التوقيت، وهذا يفسر لنا إصرار اللاعبين على حسم لقب كأس أمم أفريقيا الشرفي لتجاوز مرارة الهزيمة الأخيرة أمام السنغال، بينما تترقب الجماهير العودة لمنصات التتويج عبر بوابة كأس أمم أفريقيا التي شهدت انكسارات كبار القارة في الأدوار الإقصائية.
وفي تحول غير متوقع للمسار الذي رسمه الجمهور، يجد المنتخب المصري نفسه مطالباً بالفوز لمداراة جراح الخسارة بهدف نظيف في نصف النهائي، وبقراءة المشهد الفني، نجد أن رفاق عمر مرموش يسعون لتحقيق المركز الثالث للمرة الرابعة تاريخياً، والمثير للدهشة أن الطموحات المصرية تصطدم بواقع رقمي يميل لصالح النسور الخضراء الذين يتفوقون في القيمة السوقية الإجمالية بفارق يتجاوز 145 مليون يورو.
صدام القيمة السوقية في كأس أمم أفريقيا
| المنتخب |
القيمة التسويقية الإجمالية |
أغلى لاعب في الفريق |
| منتخب مصر |
136.20 مليون يورو |
عمر مرموش (65 مليون يورو) |
| منتخب نيجيريا |
281.33 مليون يورو |
فيكتور أوسيمين (75 مليون يورو) |
دوافع الفراعنة لحسم البرونزية القارية
وبقراءة المشهد بعناية، يطمح الجهاز الفني لتحقيق مكاسب استراتيجية تتجاوز مجرد الفوز الشرفي؛ وهذا يفسر لنا التركيز العالي في التدريبات الأخيرة، حيث يهدف الانتصار إلى تحسين التصنيف الدولي للمنتخب المصري أمام خصم بقوة نيجيريا، وتأكيد الزعامة التاريخية في بطولة كأس أمم أفريقيا التي يحمل الفراعنة معظم أرقامها القياسية رغم الإخفاق في بلوغ نهائي النسخة الحالية.
وبالرغم من التفوق المالي لنيجيريا، إلا أن التاريخ ينحاز للمصريين في المحافل القارية؛ حيث يمتلك الفراعنة سجلات استثنائية تشمل:
- أكثر المنتخبات مشاركة في البطولة برصيد 26 نسخة.
- صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات بواقع 117 مباراة.
- الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ القارة بـ 64 فوزاً.
- يتصدر قائمة الأقوى هجوماً برصيد 175 هدفاً مسجلاً.
- خوض 10 نهائيات قارية كأكثر منتخب وصولاً لختام البطولة.
تحسين التصنيف الدولي لمنتخب مصر
وهذا يفسر لنا حالة الترقب الجماهيري، إذ يمثل الفوز دافعاً معنوياً قبل بدء التحضيرات لتصفيات كأس العالم 2026، وعلى النقيض من حالة الإحباط التي تلت مباراة السنغال، جاء الإصرار الفني ليثبت رغبة "الفراعنة" في استعادة الثقة، خاصة أن التغلب على "النسور الخضر" يمنح الشرعية للمشروع الفني الجديد القائم على بناء منتخب شاب قادر على المنافسة المستدامة.
فهل تنجح الأرقام التاريخية والروح القتالية لمنتخب مصر في تذويب الفوارق التسويقية أمام نيجيريا، أم أن النسور سيحلقون بالبرونزية من قلب الدار البيضاء؟