تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

صدمة للمقاولين.. تراجع مفاجئ في أسعار الحديد يربك حسابات السوق خلال تعاملات السبت

صدمة للمقاولين.. تراجع مفاجئ في أسعار الحديد يربك حسابات السوق خلال تعاملات السبت
A A
سعر الحديد في مصر اليوم يفرض حالة من الهدوء المباغت في الأسواق بعد عاصفة من التراجعات القوية التي أفقدت الطن نحو 4 آلاف جنيه من قيمته السابقة؛ مما جعل المتابع للمشهد الاقتصادي يتساءل عن جدوى هذا الاستقرار وتوقيته. والمثير للدهشة أن هذا الثبات يأتي في لحظة حرجة تترقب فيها شركات المقاولات والمستهلكون على حد سواء إعلانات المصانع الجديدة لشهر يناير، خاصة أن المعدن الرمادي يمثل العمود الفقري لتكلفة التشييد التي تؤرق ملايين المصريين الطامحين في البناء أو الاستثمار العقاري حالياً.

خارطة أسعار الحديد في المصانع المصرية

وبقراءة المشهد نجد أن مستويات الأسعار الحالية تتأرجح بين 35 ألفاً و37 ألف جنيه تسليم أرض المصنع، بينما تضاف هوامش ربحية وتكاليف نقل تضع السعر النهائي أمام المستهلك عند حاجز يزيد بنحو 1000 جنيه للطن الواحد. وهذا يفسر لنا حالة الترقب الحذر التي تسيطر على الموزعين في المحافظات المختلفة، حيث تختلف التكلفة النهائية وفقاً للبعد الجغرافي عن مراكز الإنتاج الرئيسية ونوعية العلامة التجارية التي يفضلها المقاولون في مواقع العمل الميدانية.
جهة الإنتاج سعر الطن (جنيه مصري)
حديد عز 34800
حديد المصريين 35500
حديد بشاي 34600
حديد الجارحي 32400

ما وراء استقرار سعر الحديد وتأثيره

والمفارقة هنا تكمن في أن التراجع الأخير الذي بلغ 4 آلاف جنيه لم يكن مجرد رقم عابر، بل كان انعكاساً لسياسات ضبط السوق التي أشار إليها أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء، حيث أكد أن هذا الهبوط منح الموزعين فرصة لترتيب أوراقهم وتجنب الخسائر الفادحة. ولعل هذا الثبات يمنح المطورين العقاريين فرصة لالتقاط الأنفاس ووضع جداول زمنية أكثر دقة لمشروعاتهم، لا سيما أن تذبذب أسعار الخام يقتل قدرة الشركات على الالتزام بعقود التوريد الطويلة مع العملاء أو الدولة.
  • تراجع الأسعار بمقدار 4 آلاف جنيه ساهم في كسر حاجز الركود الشرائي.
  • متوسط سعر البيع للمستهلك النهائي يدور حول 35 ألف جنيه للأنواع الشعبية.
  • المسافة الجغرافية بين المصنع والمحافظة تحدد قيمة الزيادة فوق سعر المصنع.
  • شركات المقاولات تعتمد على السعر المعلن حالياً لتسعير مناقصات الربع الأول.
إن بقاء سعر الحديد عند هذه المستويات يعكس توازناً مؤقتاً بين قوى العرض والطلب، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول مدى قدرة المصانع على الصمود أمام تقلبات أسعار الطاقة العالمية وتكاليف المواد الخام المستوردة. فهل نحن أمام استقرار طويل الأمد يمهد لطفرة عمرانية جديدة، أم أن السوق يجمع أنفاسه قبل موجة تصحيحية أخرى قد تغير حسابات الجميع في لحظة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"