أعلنت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تمسك التكتل بموقفه الرافض لأي صياغة تتجاوز السيادة على جرينلاند، وهو ما يعزز أهمية حماية السيادة الوطنية في مواجهة طموحات واشنطن، وهذا يفسر لنا علاقة التوترات الدبلوماسية بالاستقرار الإقليمي، حيث أكدت أن أوروبا تمتلك أدوات لحماية مصالحها بعيداً عن الصدامات المباشرة.
أزمة جرينلاند والسيادة الأوروبية
أكدت كالاس في تصريحات رسمية اليوم الاثنين أن الاتحاد الأوروبي لا يسعى للدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن التلويح بفرض رسوم جمركية مقابل شراء جرينلاند لا يمثل الحل الأمثل للأزمة، بينما شددت على أن أمن القطب الشمالي يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة تتطلب حواراً متزناً.
موقف حلف الناتو وجرينلاند
كشف وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن عقب اجتماعه مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته عن مناقشات معمقة تتعلق بدور الحلف في جرينلاند، وفي تحول غير متوقع، وبينما كانت واشنطن تلوح بالقوة، أصرت كوبنهاجن على مسار الحوار مع التأكيد على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية.
ردود الفعل الدولية الواسعة
| الطرف الدولي |
الموقف الرسمي |
| الصين |
اعتبرت الأطماع الأمريكية ذريعة وتوظيفاً لفزاعة التهديد الصيني. |
| بريطانيا |
أكد كير ستارمر أن أي قرار يخص الجزيرة هو حق أصيل لشعبها. |
| الدنمارك |
التمسك بالحوار مع الولايات المتحدة ورفض الحلول الأحادية. |
وبقراءة المشهد، نجد أن الإصرار الأوروبي على حماية السيادة الوطنية يتصادم مع الضغوط الاقتصادية الأمريكية، والمثير للدهشة أن حلفاء الأمس باتوا يتحدثون بلغة المصالح الدفاعية الصلبة لحماية أراضي القطب الشمالي، وهذا يفسر لنا سرعة تحرك الدنمارك نحو حلف الناتو لتدويل القضية وضمان عدم انفراد واشنطن بالقرار.
- رفض أوروبي قاطع لسياسة الابتزاز بالرسوم الجمركية.
- تنسيق دنماركي رفيع المستوى مع قيادة حلف الناتو.
- إجماع دولي على ضرورة احترام إرادة شعب جرينلاند.
ومع استمرار رفض ترامب التعليق على إمكانية استخدام القوة والاكتفاء بمهاجمة المواقف الأوروبية، يبقى التساؤل: هل ستنجح "أدوات حماية المصالح" التي لوحت بها كالاس في كبح جماح الطموحات الأمريكية، أم أن القطب الشمالي سيتحول إلى ساحة حرب تجارية وسياسية تعيد رسم خارطة التحالفات الأطلسية؟