منتخب مصر يواصل كتابة التاريخ في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025 بالمغرب؛ حيث تشهد أرضية استاد أدرار ملحمة كروية كبرى تؤكد هيمنة الفراعنة على مقدرات القارة السمراء تاريخياً وفنياً. والمثير للدهشة أن التهديد الإيفواري الأول لم يظهر إلا بحلول الدقيقة الرابعة والستين من عمر اللقاء؛ وهو ما يعكس الانضباط التكتيكي العالي الذي فرضه المدرب حسام حسن منذ صافرة البداية لتأمين التقدم المريح بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وبقراءة المشهد الفني نجد أن المنتخب المصري لم يكتفِ بالدفاع بل استثمر في صدارته التاريخية كأكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ البطولة؛ ليعزز رصيده الذي وصل الآن إلى 181 هدفاً عبر 27 نسخة شارك فيها. وهذا يفسر لنا حالة الارتباك التي أصابت دفاعات الأفيال أمام تحركات محمد صلاح وعمر مرموش خلف الخطوط الخلفية؛ مما جعل المباراة تبدو كأنها صراع بين مدرسة هجومية عريقة ومحاولات استفاقة متأخرة من جانب المنافس الغرب أفريقي.
تحليل تشكيل منتخب مصر أمام كوت ديفوار
اعتمد الجهاز الفني للفراعنة على توازن دقيق بين الخبرة والشباب في الخطوط الثلاثة لضمان السيطرة على وسط الملعب وتحجيم خطورة المرتدات الإيفوارية السريعة. والمفارقة هنا تكمن في الدفع بخمسة مدافعين لتأمين العمق الدفاعي أمام محمد الشناوي؛ وهي استراتيجية منحت الحرية للظهيرين في الانطلاق وتقديم الدعم الهجومي اللازم لمثلث الرعب في الأمام. وتبرز أهمية دكة البدلاء في هذه النسخة نظراً لجودتها العالية التي تمنح المدرب حلولاً تكتيكية متنوعة في حال تغيرت معطيات المباراة في الدقائق الأخيرة؛ حيث يتواجد أسماء ثقيلة قادرة على تغيير الإيقاع فور نزولها.
| المركز |
الأسماء الأساسية |
| حراسة المرمى |
محمد الشناوي |
| خط الدفاع |
محمد هاني، رامي ربيعة، حسام عبد المجيد، ياسر إبراهيم، أحمد فتوح |
| خط الوسط |
مروان عطية، حمدي فتحي، إمام عاشور |
| خط الهجوم |
محمد صلاح، عمر مرموش |
صدارة منتخب مصر التاريخية في قائمة الهدافين
ما وراء الخبر يتجاوز مجرد الفوز في مباراة إقصائية؛ فالمنتخب المصري يعزز مكانته كقوة ضاربة لا تشق لها غبار في السجلات الرقمية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم. والمثير للدهشة أن الفارق التهديفي بين مصر وأقرب ملاحقيها يعكس فجوة فنية واضحة في الفعالية الهجومية عبر الأجيال المختلفة؛ وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على كوت ديفوار ونيجيريا لمحاولة اللحاق بهذا الرقم الإعجازي. وهذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات صماء بل هي دليل على هوية هجومية راسخة تجيد التعامل مع كافة المدارس الدفاعية في القارة؛ خاصة في ظل النسخة الحالية التي سجل فيها الفراعنة ستة أهداف حتى الآن قبل بلوغ المربع الذهبي المنشود.
- منتخب مصر يتصدر القائمة برصيد 181 هدفاً تاريخياً.
- منتخب كوت ديفوار يحل ثانياً برصيد 160 هدفاً.
- المنتخب النيجيري يأتي في المركز الثالث بـ 158 هدفاً.
- المنتخب الكاميروني يحتل المركز الرابع برصيد 148 هدفاً.
- منتخب غانا يستقر في المركز الخامس برصيد 138 هدفاً.
بقاء منتخب مصر في صدارة المشهد التهديفي برصيد 181 هدفاً يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة الجيل الحالي على كسر حاجز المائتي هدف في النسخ القليلة القادمة. فهل تنجح الأفيال الإيفوارية في تقليص الفارق الرقمي خلال ما تبقى من دقائق المباراة؛ أم أن الفراعنة حسموا بالفعل معركة الأرقام والنتائج معاً في قلب المغرب؟