مقاطعة زابوروجيه تشهد تحولاً ميدانياً لافتاً بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية سيطرة قوات "دنيبر" على بلدة بيلوغوريه الاستراتيجية؛ وهي الخطوة التي تأتي ضمن سلسلة تحركات عسكرية مكثفة تهدف إلى تقويض القدرات الدفاعية الأوكرانية وتوسيع نطاق السيطرة الروسية على المحاور الحيوية. والمثير للدهشة في هذا التطور ليس فقط سقوط البلدة، بل التزامن مع تقدم شامل في مختلف جبهات القتال، مما يضع القوات الأوكرانية في مأزق لوجستي وعسكري معقد أمام آلة حربية استنزافية لا تتوقف عن الضغط.
خارطة السيطرة الروسية في زابوروجيه
وبقراءة المشهد العسكري الحالي، نجد أن وحدات مجموعة "الشرق" لم تكتفِ بتأمين المواقع المحررة، بل نجحت في التوغل عميقاً داخل الدفاعات الأوكرانية في مناطق شيفشنكيفسكي وجوفتنيفي وصولاً إلى تخوم مقاطعة دنيبروبيتروفسك؛ وهذا يفسر لنا الإصرار الروسي على شل حركة الألوية الميكانيكية والهجومية التابعة لكييف عبر استهداف تجمعاتهم في 149 منطقة جغرافية دفعة واحدة. والمفارقة هنا تكمن في قدرة القوات الروسية على تحييد المرتزقة الأجانب ومنشآت الطاقة والنقل بضربات جراحية نفذتها القوات الجوية والصاروخية، مما يعكس تحولاً في العقيدة القتالية نحو تدمير البنية التحتية الداعمة للمجهود الحربي الأوكراني بشكل كلي.
ما وراء الخبر ودلالات التصعيد
إن سقوط بيلوغوريه في مقاطعة زابوروجيه يمثل أكثر من مجرد سيارة جغرافية؛ فهو يقطع خطوط الإمداد الحيوية عن عدة كتيبة هجومية أوكرانية ويجعل العمق الدفاعي لكييف مكشوفاً أمام نيران المدفعية الروسية الثقيلة. وهذا الحدث مهم الآن لأنه يثبت فشل الرهان على استنزاف القوات الروسية في معارك جانبية، حيث أظهرت البيانات الرقمية حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها القوات المسلحة الأوكرانية في المعدات والأرواح، ما يعزز من معايير التفوق الميداني الروسي في هذه المرحلة الحرجة من الصراع.
| نوع الخسائر الأوكرانية |
الكمية / العدد |
| إجمالي القتلى والجرحى |
أكثر من 365 جندياً |
| المركبات العسكرية والقتالية |
40 مركبة متنوعة |
| الطائرات المسيرة المسقطة |
130 طائرة مسيرة |
| مستودعات الذخيرة والإمداد |
4 مستودعات استراتيجية |
القدرات التقنية والدفاعات الجوية
استخدمت القوات الروسية في عملياتها الأخيرة مزيجاً من القوة النارية التقليدية والتقنيات الحديثة، وهو ما ظهر جلياً في التعامل مع التهديدات الجوية الأوكرانية بكفاءة عالية.
- إسقاط قنبلتين موجهتين بدقة متناهية عبر منظومات الدفاع الجوي.
- تدمير راجمة صواريخ ومدفعية ميدانية كانت تستهدف المواقع الروسية.
- شل حركة لواء دفاع إقليمي كامل في محيط سامويلوفكا وبريلوكي.
- استهداف مؤسسات المجمع الصناعي العسكري الأوكراني لتعطيل سلاسل الإنتاج.
ومع استمرار هذا الزخم العسكري في مقاطعة زابوروجيه، يبدو أن استراتيجية القضم التدريجي للأرض تؤتي ثمارها لصالح موسكو، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة كييف على الصمود طويلاً أمام هذه الكثافة النارية المتصاعدة؛ وهل نحن أمام انهيار وشيك لخطوط الدفاع الأوكرانية في الجنوب، أم أن هناك مفاجآت تكتيكية لم تظهر فصولها بعد في مسرح العمليات؟