سعر الدولار اليوم في مصر يفرض حالة من الهدوء الحذر على شاشات التداول البنكية صباح السبت 10 يناير؛ حيث استقرت العملة الخضراء عند مستوياتها الأخيرة دون تحركات دراماتيكية تذكر. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الجنيه على الصمود أمام تقلبات التدفقات النقدية مطلع العام الجديد، مما يعطي إشارة طمأنة للأسواق المحلية التي تترقب أي تغير في السياسة النقدية خلال الربع الأول من العام الجاري.
تحليل استقرار سعر الدولار في البنوك
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي، نجد أن التوازن بين العرض والطلب وصل إلى نقطة تعادل مثالية داخل القطاع المصرفي الرسمي، وهذا يفسر لنا سر الثبات الذي نلمسه في البنك المركزي والكيانات الكبرى كالبنك الأهلي وبنك مصر. والمثير للدهشة أن الفوارق السعرية بين البنوك الخاصة والحكومية تقلصت إلى حدود قرشين أو ثلاثة قروش فقط؛ وهو مؤشر تقني قوي على وفرة السيولة الدولارية واختفاء المضاربات التي كانت تؤرق المستوردين في فترات سابقة.
أسعار الصرف في المؤسسات المالية
| جهة الصرف |
سعر الشراء (جنيه) |
سعر البيع (جنيه) |
| البنك المركزي المصري |
47.19 |
47.33 |
| البنك الأهلي المصري |
47.23 |
47.33 |
| بنك مصر |
47.23 |
47.33 |
| مصرف أبو ظبي الإسلامي |
47.24 |
47.34 |
| البنك التجاري الدولي CIB |
47.22 |
47.32 |
ما وراء استقرار سعر الدولار
يعتقد المحللون أن هذا الثبات ليس مجرد مصادفة زمنية، بل هو نتاج استراتيجية تحوطية طويلة الأمد اتبعتها الدولة لتعزيز الاحتياطي النقدي وتنويع مصادر العملة الصعبة. إن بقاء سعر الدولار تحت حاجز الـ 48 جنيهاً يعزز من القوة الشرائية للعملة المحلية ويقلل من فواتير الاستيراد المرهقة للميزانية العامة؛ خاصة مع نمو قطاعات السياحة وقناة السويس التي تضخ سيولة دورية تضمن استمرارية هذا النوع من الاستقرار السعري في مواجهة الصدمات الخارجية المحتملة.
- سجل بنك الإسكندرية سعراً للشراء عند 47.18 جنيه وللبيع 47.28 جنيه.
- استقر سعر الصرف في بنك البركة عند مستوى 47.20 جنيه للشراء و47.30 جنيه للبيع.
- حافظ بنك قناة السويس على وتيرة 47.23 جنيه للشراء مقابل 47.33 جنيه للبيع.
- تطابق سعر الدولار في معظم البنوك الكبرى يعكس كفاءة آلية الإنتربنك.
بقاء سعر الدولار ضمن هذا النطاق الضيق يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة الاقتصاد على امتصاص أي ضغوط تضخمية عالمية قادمة؛ فهل نشهد في الأيام المقبلة تحركاً طفيفاً لتحفيز الصادرات، أم أن الحفاظ على استقرار الجنيه سيظل الأولوية القصوى لصناع القرار المالي في مصر؟