تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

زلزال في بهارستان.. اعتقال 100 شخص خططوا لعمليات هزت أمن المواطنين بقلب إيران

زلزال في بهارستان.. اعتقال 100 شخص خططوا لعمليات هزت أمن المواطنين بقلب إيران
A A
أعمال الشغب في إيران تتصاعد بشكل يضع النظام الأمني أمام اختبارات معقدة؛ حيث أعلنت سلطات مقاطعة بهارستان القريبة من طهران اعتقال مئة شخص بتهمة قيادة الاضطرابات واستهداف المدنيين ورجال الأمن ميدانياً. والمثير للدهشة أن هذه الاعتقالات لم تقتصر على العاصمة فحسب؛ بل امتدت لتشمل محافظة لرستان في الغرب التي شهدت بدورها إيقاف مئة عنصر آخرين وصفتهم الشرطة بالمخلين بالأمن العام في مدن مختلفة. وبقراءة المشهد نجد أن السلطات الإيرانية بدأت تتبنى خطاباً يركز على "عسكرة الاحتجاجات" عبر الكشف عن ضبط أسلحة نارية وبيضاء، وهو ما يفسر لنا الرغبة الرسمية في تصوير ما يحدث كتهديد وجودي يتجاوز مجرد المطالب الشعبية إلى مربع العنف المنظم.

خلايا إرهابية واستهداف مراكز الحكم

كشفت التحقيقات الأمنية في لرستان عن تفكيك خليتين إرهابيتين في مدينتي بروجرد وخرم آباد؛ إذ ضمت الخلية الأولى أربعة أفراد بينما تألفت الثانية من سبعة أشخاص كانوا يخططون لنشر الفوضى وتنفيذ عمليات قتل ممنهجة. والمفارقة هنا تكمن في الاتهامات الموجهة لهذه المجموعات بمحاولة إلصاق تهمة القتل بقوات الأمن لتعميق الفجوة بين الشارع والسلطة؛ في حين انتقلت أعمال الشغب إلى استهداف الرموز الإدارية للدولة كما حدث في مدينة كرج التي شهدت إضرام النار في مبنى البلدية. هذا التحول النوعي في التكتيكات الميدانية يفرض تساؤلات حول مدى قدرة الأجهزة الأمنية على السيطرة على هذه البؤر المشتعلة التي بدأت تأخذ طابعاً جغرافياً واسعاً يمتد من الشرق إلى الغرب.
المنطقة الجغرافية طبيعة الحدث الأمني الإجراءات المتخذة
مقاطعة بهارستان (طهران) قيادة أعمال شغب واستهداف أمنيين اعتقال 100 شخص وضبط أسلحة
محافظة لرستان (الغرب) تفكيك خلايا إرهابية منظمة إيقاف 111 عنصراً في مدن مختلفة
مدينة مشهد (الشرق) اضطرابات ميدانية عنيفة مقتل 7 من عناصر الأمن والشرطة
مدينة كرج (غرب طهران) هجوم على المنشآت العامة إحراق مبنى البلدية بالكامل

ما وراء الخبر وتحليل التداعيات

تجاوزت أعمال الشغب في إيران مرحلة التظاهر السلمي لتتحول إلى استنزاف بشري في صفوف القوات النظامية؛ حيث أكدت مؤسسة الشهداء في خراسان رضوي مقتل سبعة من رجال الأمن خلال مواجهات مدينة مشهد وحدها. إن لجوء السلطات لعرض لقطات تشييع الجنازات في شيراز وقم وهمدان عبر التلفزيون الرسمي يعكس استراتيجية واضحة لحشد الالتفاف الشعبي حول المؤسسة الأمنية. ويمكن تلخيص أبرز ملامح المشهد الحالي في النقاط التالية:
  • اتساع الرقعة الجغرافية للاحتجاجات لتشمل أطراف البلاد ومركزها في آن واحد.
  • انتقال المواجهات من الصدام المباشر إلى تشكيل خلايا سرية مسلحة في الأقاليم.
  • تركيز المحتجين على استهداف المقار السيادية مثل البلديات لتعطيل الرمزية الحكومية.
  • ارتفاع فاتورة الخسائر البشرية في صفوف قوات إنفاذ القانون بشكل غير مسبوق.
إن استمرار أعمال الشغب في إيران بهذا الزخم يشير إلى أننا لسنا أمام موجة عابرة؛ بل أمام حالة من الغليان التي قد تعيد تشكيل العلاقة بين الدولة والمجتمع في المرحلة المقبلة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل تكفي القبضة الأمنية والاعتقالات الجماعية لإخماد نيران الاحتجاجات التي بدأت تلتهم مباني البلدية وتستنزف دماء رجال الأمن في مدن متباعدة جغرافياً؟ المقاربة الأمنية الحالية قد تنجح في احتواء الموقف مؤقتاً؛ لكنها تترك الباب موارباً أمام احتمالات انفجار أوسع إذا لم تعالج الجذور العميقة لهذه الأزمة الكبرى.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"