أسعار الذهب اليوم تترقب هدوءاً حذراً في الصاغة المصرية، حيث جاء هذا الاستقرار النسبي عقب زلزال سعري ضرب الأسواق العالمية في ختام تعاملات الأسبوع المنصرم؛ والمثير للدهشة أن المعدن الأصفر استطاع كسر حاجز 4500 دولار للأونصة بفضل رياح أمريكية باردة عصفت بسوق العمل، مما جعل المستثمر المحلي والعالمي في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحولات اقتصادية كبرى.
لماذا قفزت أسعار الذهب عالمياً؟
بقرائة المشهد الاقتصادي المعقد، نجد أن تقرير الوظائف الأمريكي الأخير كان بمثابة الوقود الذي أشعل فتيل الارتفاعات المتتالية، حيث اكتفى الاقتصاد بإضافة 50 ألف وظيفة فقط خلال شهر ديسمبر؛ وهذا الرقم الصادم الذي جاء دون التوقعات بكثير، رسم علامات استفهام كبرى حول متانة سوق العمل الأمريكي في عام 2025. والمفارقة هنا تكمن في تراجع معدل البطالة إلى 4.4%، إلا أن هذا الانخفاض لم يفلح في طمأنة الأسواق التي ركزت بصرها على وتيرة التوظيف الهزيلة، مما دفع الصناديق الاستثمارية الكبرى للهروب نحو الذهب باعتباره الملاذ الآمن الوحيد في ظل ضبابية الرؤية النقدية.
ما وراء الخبر وتحليل اتجاهات السوق
هذا التباطؤ في التوظيف يفسر لنا بوضوح لماذا يراهن الجميع الآن على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تخفيف قبضته النقدية، فالمراجعات القاسية لبيانات شهري نوفمبر وأكتوبر أظهرت فقدان مئات الآلاف من الوظائف بشكل غير متوقع؛ وهو ما يعزز من القيمة الجوهرية التي تكتسبها أسعار الذهب في أوقات الأزمات الهيكلية. ورغم محاولات معهد بنك أمريكا بث روح التفاؤل عبر الإشارة لتحسن نمو الرواتب، إلا أن ضغوط طلبات إعانة البطالة المتزايدة منحت الذهب زخماً إضافياً يصعب تجاهله في المدى القريب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي التي تسيطر على المشهد العالمي حالياً.
تحديثات أسعار الذهب في السوق المحلية
| نوع العيار أو الوحدة |
السعر بالجنيه المصري |
| جرام الذهب عيار 24 |
6874 جنيه |
| جرام الذهب عيار 21 |
6015 جنيه |
| جرام الذهب عيار 18 |
5155 جنيه |
| سعر الجنيه الذهب |
48120 جنيه |
عوامل مؤثرة في تحركات المعدن الأصفر
- نتائج تقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أضعف من كافة التوقعات الاقتصادية.
- تزايد رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي خلال الاجتماعات المقبلة.
- استقرار الأونصة العالمية فوق مستويات قياسية تاريخية تتجاوز 4500 دولار.
- تراجع الثقة في استدامة نمو سوق العمل بعد مراجعات سلبية لبيانات الشهور الماضية.
- زيادة الطلب الفعلي على السبائك والعملات الذهبية للتحوط من تقلبات العملة.
بقاء أسعار الذهب عند هذه المستويات المرتفعة يضعنا أمام تساؤل جوهري حول نقطة المقاومة القادمة، فهل نشهد دورة صعودية جديدة تكسر كافة التوقعات التقليدية؟ أم أن تحسن الرواتب الذي أشار إليه بنك أمريكا سيكون القشة التي ستعيد التوازن للأسواق وتكبح جماح هذا الارتفاع الجنوني الذي يشهده المعدن النفيس حالياً.