سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يبدو اليوم مستقراً في منطقة التوازن الحذر التي تفرضها آليات العرض والطلب المرنة، حيث استهل البنك المركزي تعاملات السبت الموافق 10 يناير 2026 بتثبيت سعر الصرف عند 47.199 جنيه للشراء و47.336 جنيه للبيع؛ وهذا الثبات يعكس حالة من الهدوء النسبي في التدفقات النقدية والسيولة الأجنبية داخل القطاع المصرفي الرسمي، والمثير للدهشة أن الفجوة بين أسعار الشراء في البنوك الحكومية والخاصة تلاشت تقريباً لتستقر عند مستويات متقاربة للغاية تمنح المتعاملين مرونة واضحة في التحويلات المالية.
لماذا يستقر سعر الصرف في البنوك الآن؟
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي نجد أن استقرار سعر الدولار ليس مجرد رقم على الشاشات بل هو نتيجة سياسات نقدية تهدف إلى كبح جماح التضخم وتوفير بيئة استثمارية واضحة المعالم، والمفارقة هنا تكمن في قدرة البنوك الكبرى مثل البنك الأهلي وبنك مصر على قيادة السوق بتوحيد سعر الشراء عند أعلى نقطة ممكنة لجذب السيولة الدولارية من الأفراد والشركات؛ وهذا يفسر لنا سرعة استجابة البنوك الخاصة مثل QNB وبنك قناة السويس لمواكبة هذه الأسعار لضمان عدم تسرب الودائع، مما يعزز من ثقة المستثمر الأجنبي في استقرار العملة المحلية وقدرتها على الصمود أمام التقلبات العالمية المعتادة في بداية العام الميلادي.
| البنك |
سعر الشراء (جنيه) |
سعر البيع (جنيه) |
| البنك المركزي المصري |
47.199 |
47.336 |
| البنك الأهلي المصري |
47.230 |
47.330 |
| بنك مصر |
47.230 |
47.330 |
| بنك قطر الوطني QNB |
47.230 |
47.330 |
| البنك التجاري الدولي CIB |
47.220 |
47.320 |
| بنك الإسكندرية |
47.180 |
47.280 |
خارطة توزيع السيولة الدولارية في القطاع المصرفي
وعند تحليل البيانات نلاحظ أن سعر الدولار شهد تنافسية محمومة بين المؤسسات المالية لتقديم أفضل عروض الشراء، حيث رصدت شاشات التداول تفاصيل دقيقة تعكس التباين الطفيف في هوامش الربح بين البنوك المختلفة وفقاً للقائمة التالية:
- سجلت بنوك الأهلي المصري ومصر وقناة السويس والعقاري العربي أعلى سعر شراء عند 47.230 جنيه.
- استقر سعر الدولار في البنك التجاري الدولي والمصرف العربي الدولي عند مستوى 47.220 جنيه للشراء.
- قدمت بنوك البركة والكويت الوطني وHSBC وكريدي أجريكول سعراً موحداً للشراء بلغ 47.200 جنيه.
- جاء بنك الإسكندرية في نهاية القائمة بسعر شراء بلغ 47.180 جنيه مع سعر بيع تنافسي.
إن استمرار سعر الدولار في هذه المنطقة السعرية يطرح تساؤلاً جوهرياً حول الموعد المتوقع لتحرك العملة في ظل الالتزامات الدولية القادمة، وهل ينجح البنك المركزي في الحفاظ على هذا الاستقرار الطويل أم أن السوق ستشهد مفاجآت مرتبطة بحجم التدفقات الاستثمارية الكبرى المرتقبة؟