أعلنت تقارير دولية عن عودة الحمائية الاقتصادية إلى الواجهة العالمية كأداة استراتيجية في عام 2025، وهو ما يعزز أهمية وجود الحمائية الاقتصادية في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة الحمائية الاقتصادية بالحدث الجاري المتمثل في فرض الرئيس ترامب تعريفات جمركية واسعة النطاق شملت كندا والمكسيك.
وبقراءة المشهد، نجد أن متوسط معدلات الرسوم قفز من 2.4% إلى 16.8%، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 1935. وبينما كانت التوقعات تشير إلى استمرار الانفتاح، جاء الواقع ليثبت تحولاً جذرياً نحو الحمائية الاقتصادية لمواجهة التهديدات الخارجية، خاصة مع تصاعد التوترات التجارية مع الصين.
تداعيات سياسات الحمائية الاقتصادية
أدت هذه السياسات إلى دمج مفهوم الأمن القومي بالتجارة، والمثير للدهشة أن هذا التوجه حظي بنوع من التوافق بين ترامب وبايدن للحد من الاعتماد على الأسواق العالمية. وهذا يفسر لنا لجوء الإدارة الأمريكية لفرض قيود مشددة بدعوى حماية الصناعات الوطنية من المنافسة الأجنبية الشرسة.
أثر التعريفات على الشركات الصغيرة
| الفئة المتضررة |
نوع الأثر الاقتصادي |
| الشركات الصغيرة |
ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة الأسعار |
| المستهلك الأمريكي |
تحمل أعباء التضخم المباشرة |
| النمو الاقتصادي |
توقعات بتباطؤ طويل الأمد |
وعلى النقيض من ذلك الذي كانت تأمله الإدارة، وجدت الشركات الصغيرة نفسها مضطرة لرفع أسعارها لمواجهة تكاليف استيراد المواد الخام. إن استمرار نهج الحمائية الاقتصادية قد يؤدي، بحسب خبراء، إلى تقلبات حادة في الأسواق وزيادة معدلات البطالة نتيجة اضطراب سلاسل التوريد العالمية المرتبطة بالداخل الأمريكي.
مستقبل العلاقات مع الحلفاء الدوليين
- تراجع الثقة مع الشركاء التقليديين مثل كندا وفرنسا.
- دعوات أوروبية لتعزيز الأمن الاقتصادي المستقل عن واشنطن.
- تحول الولايات المتحدة من قائد للتحرر التجاري إلى منتهج للحمائية.
وفي تحول غير متوقع، أعرب حلفاء مقربون عن استيائهم؛ حيث وصف مارك كارني الولايات المتحدة بأنها لم تعد شريكاً موثوقاً. وهذا يفسر لنا كيف تسببت الحمائية الاقتصادية في وضع الضغوط على التحالفات التاريخية التي كانت تمثل أعمدة السياسة الدولية، مما يهدد الدور الريادي الأمريكي في الاقتصاد العالمي.
يبقى التساؤل قائماً حول قدرة هذه الحواجز الجمركية على الصمود أمام ضغوط التضخم الداخلي، وهل ستنجح واشنطن في تحقيق أمنها المنشود أم ستجد نفسها معزولة في سوق عالمي لا يعترف بالانغلاق؟