أعلنت إدارة ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية رداً على تعثر مفاوضات شراء جرينلاند، في خطوة تصعيدية تهدف للضغط على القارة العجوز. وتعكس هذه القرارات رغبة واشنطن في استخدام الأدوات الاقتصادية لتحقيق مكاسب جيوسياسية واضحة، وهو ما يفسر لنا علاقة رسوم جمركية بالتحولات العميقة في السياسة الخارجية الأمريكية الراهنة.
أبعاد القرار الاقتصادي
أقرت الإدارة الأمريكية بدء تطبيق ضريبة بنسبة 10% اعتباراً من مطلع فبراير الجاري، لتشمل سلعاً من الدنمارك وفرنسا وألمانيا وبريطانيا ودول أخرى. وبقراءة المشهد، يظهر أن واشنطن ترفض التنازل عن طموحاتها الإقليمية، مما دفعها لتوظيف رسوم جمركية كأداة عقابية ضد حلفائها الرافضين لصفقة الاستحواذ على الجزيرة القطبية.
ردود الفعل الدولية والاحتجاجات
شهدت العاصمة الدنماركية كوبنهاجن تظاهرات حاشدة رفضاً للضغوط الأمريكية، تزامناً مع خروج آلاف السكان في جرينلاند تحت شعارات تطالب برحيل النفوذ الأمريكي. والمثير للدهشة أن هذه التحركات الشعبية لم تمنع البيت الأبيض من التلويح برفع نسبة رسوم جمركية إلى 25% بحلول شهر يونيو المقبل في حال استمرار الرفض الأوروبي.
تداعيات الخلافات السياسية
- تأزم العلاقات مع إسرائيل عقب تصريحات نتنياهو الرافضة للجنة التنفيذية لغزة.
- تفاؤل أمريكي حذر بعد الأنباء المتداولة حول اختطاف مادورو في فنزويلا.
- تأثير مباشر للضرائب على الشركات المستوردة التي ستتحمل التكاليف النهائية.
| الدولة المتأثرة |
النسبة الأولية |
تاريخ التنفيذ |
| الدنمارك وهولندا |
10% |
1 فبراير |
| فرنسا وألمانيا |
10% |
1 فبراير |
| المملكة المتحدة |
10% |
1 فبراير |
وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو تهدئة النزاعات التجارية العابرة للأطلسي، جاء الواقع ليثبت إصرار ترامب على ربط التجارة بالسيادة الجغرافية، مؤكداً عبر منصة Truth Social أن الإجراءات لن ترفع إلا بالاتفاق الكامل على شراء جرينلاند. فهل ستصمد الاقتصادات الأوروبية أمام هذا الابتزاز التجاري، أم أن الضغوط الداخلية ستجبر كوبنهاجن على إعادة النظر في العرض الأمريكي؟