محمد صلاح يطارد عرش الهدافين التاريخيين بعدما فجر الإعلامي أحمد حسن مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بالأرقام القياسية لقائد المنتخب الوطني؛ إذ نجح "الملك المصري" في معادلة رقم الأسطورة حسام حسن برصيد 11 هدفاً ليصبح ثاني الهدافين التاريخيين للفراعنة في بطولة كأس الأمم الإفريقية. والمثير للدهشة أن هذا الإنجاز يأتي في توقيت حساس يمر فيه المنتخب بمرحلة إعادة صياغة لهويته الفنية تحت قيادة وطنية؛ ما يضع صلاح أمام تحدٍ جديد لكسر كافة الأرقام الصعبة وتكريس سطوته على القارة السمراء. وبقراءة المشهد نجد أن توهج صلاح لم يكن وليد الصدفة بل نتاج نضج كروي جعل منه لاعباً يعرف متى يضرب الشباك بأقل مجهود ممكن.
ما وراء أرقام محمد صلاح في أمم إفريقيا
تجاوز محمد صلاح مرحلة كونه مجرد نجم عالمي ليتحول إلى ركيزة نفسية وفنية تمنح المنتخب المصري ثقلاً في المواجهات الكبرى؛ وهذا يفسر لنا سر الإشادة الواسعة التي تلقاها بعد مباراة كوت ديفوار الأخيرة. وبقراءة تحليلية لأداء الفريق يتضح أن صلاح بات يلعب ببساطة مفرطة بعيداً عن التعقيد؛ حيث يمتلك قدرة فائقة على استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف حاسمة بخبرة السنين. والمفارقة هنا تكمن في أن الجماهير لم تعد تنتظر من صلاح المهارة الفردية فحسب بل تنتظر القائد الذي يوجه الدفة في الأوقات الحرجة؛ وهو ما ظهر جلياً في تحركاته الذكية التي تفتح المساحات لزملائه وتجبر الخصوم على التراجع الدفاعي المستمر.
| اللاعب |
عدد الأهداف (أمم إفريقيا) |
الحالة المركزية |
| حسن الشاذلي |
12 هدفاً |
الهداف التاريخي الأول |
| محمد صلاح |
11 هدفاً |
معادل لرقم حسام حسن |
| حسام حسن |
11 هدفاً |
المركز الثاني مكرر |
توازن الأدوار في تشكيلة الفراعنة
نجاح محمد صلاح في التسجيل لا ينفصل عن المنظومة التي بدأت تستعيد روح البطل بفضل توزيع الأدوار بدقة داخل المستطيل الأخضر؛ فبينما يركز صلاح على الحسم الهجومي يقوم لاعبون مثل حمدي فتحي بالعمل الشاق والجهد البدني الوفير لتأمين وسط الملعب. إن وجود لاعب بمواصفات مهند لاشين الذي يتميز بالصبر على الكرة يمنح الفريق قدرة على بناء اللعب من الخلف دون تسرع؛ وهذا التكامل هو ما جعل المنتخب المصري يظهر بوجه مغاير تماماً في الاختبار الحقيقي أمام الأفيال الإيفوارية. والمفارقة هنا أن الطريقة التي قد تبدو دفاعية في ظاهرها هي في الواقع استراتيجية محكمة لاستدراج المنافس ثم ضربه بالمرتدات السريعة التي يتقنها صلاح ورفاقه.
- تحقيق التوازن بين الاندفاع البدني والذكاء التكتيكي في إدارة المباريات الكبرى.
- استعادة الثقة الجماهيرية بعد تقديم أداء يتسم بالروح القتالية والإصرار.
- الاستفادة من خبرات المحترفين وعلى رأسهم محمد صلاح في توجيه اللاعبين الشباب.
- تطوير الفاعلية الهجومية عبر استغلال الكرات الثابتة والتحولات السريعة.
إن اقتراب محمد صلاح من قمة ترتيب الهدافين التاريخيين لم يعد مجرد مسألة وقت بل أصبح دليلاً على استمرارية مذهلة في الملاعب الإفريقية؛ فهل ينجح في تجاوز رقم حسن الشاذلي خلال النسخة الحالية ويقود مصر لمنصة التتويج الغائبة؟ الإجابة تكمن في قدرة المجموعة على الحفاظ على هذا الإيقاع المتصاعد حتى صافرة النهاية.