محمد الشناوي يثبت اليوم مجدداً أنه الرقم الصعب في معادلة الفراعنة؛ فبعد مواجهة كوت ديفوار الملحمية في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025، لم يعد الأمر مجرد حارس يحمي شباكه بل قصة صمود رقمي مذهل يتجسد في وصوله للمباراة الدولية رقم 15 ضمن منافسات العرس الأفريقي، والمثير للدهشة أن هذا المشوار الذي بدأ في نسخة 2019 لم يكن مفروشاً بالورود، بل كان اختباراً حقيقياً للاستمرارية في مركز لا يقبل الخطأ، وهذا يفسر لنا لماذا يتمسك الجهاز الفني بخبرات الشناوي في اللحظات الحرجة التي تحسم مصير الأوطان كروياً.
أرقام الشناوي في رحلة البحث عن اللقب
بقراءة المشهد الفني للمنتخب نجد أن محمد الشناوي سجل ظهوره في أربع مباريات من أصل خمس خاضها الفراعنة في النسخة الحالية؛ حيث كان حاضراً وبقوة أمام زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين وصولاً إلى موقعة الأفيال الإيفوارية، بينما فضل الجهاز الفني منح الفرصة للحارس الواعد مصطفى شوبير في لقاء أنجولا كنوع من تدوير المراكز وضمان الجاهزية القصوى، والمفارقة هنا تكمن في قدرة الشناوي على استعادة تركيزه العالي فور العودة للمستطيل الأخضر رغم الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تلاحق حماة العرين في مثل هذه المحافل الكبرى.
| الخصم في نسخة 2025 |
حالة مشاركة محمد الشناوي |
الملعب والموقع |
| زيمبابوي |
مشاركة أساسية |
استاد أدرار - أغادير |
| جنوب أفريقيا |
مشاركة أساسية |
استاد أدرار - أغادير |
| بنين |
مشاركة أساسية |
استاد أدرار - أغادير |
| كوت ديفوار |
مشاركة أساسية |
استاد أدرار - أغادير |
| أنجولا |
خارج التشكيل (بديل) |
استاد أدرار - أغادير |
تحديات جغرافية وفنية في نصف النهائي
ينتقل المنتخب المصري الآن من هدوء مدينة أغادير وصخب استاد أدرار الذي احتضن كافة مبارياته السابقة إلى تحدٍ جديد في مدينة طنجة؛ حيث يستعد لملاقاة السنغال على أرضية ملعب بن بطوطة يوم الأربعاء المقبل في دور نصف النهائي، وهذا التحول الجغرافي يفرض على محمد الشناوي ورفاقه التكيف السريع مع أجواء الشمال المغربي المختلفة كلياً عن الجنوب، فالرهان لا يتوقف عند التصدي للكرات فحسب، بل يمتد لقيادة الخط الخلفي في بيئة كروية جديدة تماماً على المجموعة في هذه البطولة، وهو ما يضع خبرة الشناوي الدولية تحت مجهر الاختبار الحقيقي أمام أسود التيرانجا.
- تجاوز حاجز 15 مباراة دولية في بطولات أمم أفريقيا منذ 2019.
- المشاركة في 4 نسخ متتالية من البطولة القارية بصفة أساسية.
- الخروج الأول من مدينة أغادير للعب في طنجة بنصف النهائي.
- مواجهة مرتقبة أمام السنغال لحسم بطاقة العبور للمباراة النهائية.
ما وراء الخبر يشير إلى أن محمد الشناوي لا يطارد أرقاماً شخصية بقدر ما يسعى لترسيخ حقبة جديدة لحراس المرمى المصريين الذين يعمرون طويلاً في الملاعب؛ فهل تكون مباراة السنغال القادمة هي الجسر الذي يعبر به الشناوي نحو لقب قاري طال انتظاره ليُتوج مسيرته التي امتدت عبر أربع نسخ متتالية، أم أن لملعب بن بطوطة في طنجة حسابات أخرى قد تعيد ترتيب أوراق حراسة المرمى في مصر؟