تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

دعم المصدرين.. خطة وزارة المالية لعام 2026 تنهي أزمة السيولة في المصانع المصرية

دعم المصدرين.. خطة وزارة المالية لعام 2026 تنهي أزمة السيولة في المصانع المصرية
A A
الاستثمار في الاقتصاد المصرى يمر حالياً بمنعطف حاسم يتجاوز مجرد الأرقام الصماء ليدخل مرحلة إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمستثمر؛ حيث كشف وزير المالية أحمد كجوك عن ملامح موازنة جديدة تراهن على "التسهيلات" كوقود أساسي لمحرك النمو دون تحميل المواطنين أعباءً إضافية. والمثير للدهشة أن هذه الرؤية تأتي في وقت يتجه فيه العالم نحو الانكماش؛ مما يضع الاقتصاد المصرى أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على التحول من اقتصاد يعتمد على الجباية إلى نظام يحفز الإنتاج ويدعم التصدير كخيار استراتيجي وحيد.

تحولات كبرى في مسار المديونية والنمو

وبقراءة المشهد المالي الحالي، نجد أن الدولة نجحت في خفض دين أجهزة الموازنة من 96% إلى 84% خلال عامين فقط؛ وهذا يفسر لنا الإصرار الحكومي على تبني سياسات الضبط المالي التي أدت لتراجع الدين الخارجي بنحو 4 مليارات دولار. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الوزارة على تحقيق زيادة في الإيرادات الضريبية بقيمة 600 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت 35% دون فرض ضرائب جديدة؛ بل عبر توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي. إن التركيز على خفض ضريبة القيمة المضافة للأجهزة الطبية إلى 5% بدلاً من 14% يعكس توجهاً ذكياً لدعم القطاع الصحي وجذب استثمارات نوعية تمس حياة المواطن بشكل مباشر.

ما وراء الخبر: لماذا التسهيلات الآن؟

تكمن أهمية هذه التحركات في رغبة صانع القرار في بناء "جسر ثقة" تحطم بسببه الكثير من الفرص الضائعة سابقاً؛ فدعم صغار الممولين الذين لا تتجاوز أعمالهم 20 مليون جنيه سنوياً بحوافز غير مسبوقة يهدف لخلق طبقة صلبة من المنتجين. وهذا يفسر لنا لماذا قفزت صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من نصف مليار إلى 5 مليارات دولار؛ حيث يعول الاقتصاد المصرى على طاقة الشباب والرقمنة لتجاوز الأزمات التقليدية. إن إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية وتثبيت ضريبة البيع عند 2.5% يعكس رغبة حقيقية في تبسيط الإجراءات البيروقراطية التي كانت عائقاً أمام تدفق رؤوس الأموال.
المؤشر المالي القيمة السابقة القيمة الحالية / المستهدفة
نسبة الدين العام للناتج المحلي 96% 84%
صادرات تكنولوجيا المعلومات 0.5 مليار دولار 5 مليار دولار
ضريبة القيمة المضافة للأجهزة الطبية 14% 5%
ضريبة التصرفات العقارية 2.5% ثابتة دون تغيير

استراتيجية التصدير وبناء الشراكات

تستهدف وزارة المالية جعل التصدير السلعي والخدمي هو المحرك الأساسي لتنافسية الاقتصاد المصرى في الأسواق الدولية؛ ولذلك نجد توجهاً واضحاً لزيادة مخصصات التعليم الفني لبناء كوادر قادرة على تلبية احتياجات المصانع والشركات الكبرى. والمثير للدهشة أن الاستثمارات الخاصة نمت بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي؛ مما يشير إلى أن حزم التسهيلات بدأت تؤتي ثمارها على أرض الواقع من خلال استعادة ثقة المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء.
  • توسيع القاعدة الضريبية والجمركية عبر نظام مبسط ومتكامل.
  • زيادة مخصصات التنمية البشرية والمساندة التصديرية.
  • تخفيف الأعباء المالية عن قطاع الرعاية الصحية لتشجيع الاستثمار.
  • تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات التعليم والتعليم الفني.
  • تحسين مؤشرات المديونية الحكومية وفق رؤية منضبطة وسليمة.
يبقى السؤال المعلق في الأفق: هل تنجح هذه الحوافز الضريبية والمالية في خلق استدامة حقيقية تحمي الاقتصاد المصرى من التقلبات العالمية المفاجئة؟ إن الإجابة تكمن في مدى قدرة القطاع الخاص على التقاط هذه الإشارات وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية ترفع من قيمة الصادرات وتخلق فرص عمل حقيقية للشباب في ظل إدارة مالية تحاول جاهدة موازنة الكفة بين الانضباط والتحفيز.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"