أقرت تعديلات قانون العقوبات ضوابط صارمة لمواجهة تزوير تذاكر السفر، حيث شددت السلطات الرقابية إجراءاتها لضبط منظومة التنقل ومنع التحايل القانوني. ويعزز هذا الإجراء أهمية الالتزام ببنود قانون العقوبات في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة الرقابة القانونية بالحد من الجرائم التي تهدد سلامة الإجراءات المنظمة لحركة المواطنين والمقيمين.
عقوبات تزوير تذاكر السفر
نصت المادة 216 من التشريع الحالي على معاقبة كل من استخدم اسماً مستعاراً في تذكرة سفر بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين. وبقراءة المشهد، نجد أن العقوبة تمتد لتشمل الكفيل الذي ساعد في استخراج الوثيقة بهوية مزيفة وهو يعلم حقيقتها، مما يعكس حزم المشرع في مواجهة التلاعب بالهويات الرسمية.
مخاطر استغلال تذاكر السفر
أوضحت النصوص القانونية أن عقوبة السجن المشدد لمدة 5 سنوات تطبق في حال كان التلاعب في تذاكر السفر مرتبطاً بغرض إرهابي. والمثير للدهشة أن القانون لم يفرق بين صانع الوثيقة المزورة ومستعملها مع علمه بحقيقتها، حيث يواجه كلاهما ملاحقة قضائية تهدف لحماية أمن المنافذ والحدود من أي اختراقات أمنية محتملة.
ضوابط استخدام تذاكر السفر
حددت اللوائح عقوبات مخففة في حالات محددة، تشمل ما يلي:
- الحبس لمدة لا تتجاوز 6 أشهر لمن استعمل تذكرة غيره.
- غرامة مالية لا تزيد على مائتي جنيه كبديل للحبس.
- تغليظ العقوبة للسجن 5 سنوات إذا ارتبط الفعل بجرائم الإرهاب.
| الفعل المجرم |
العقوبة العادية |
العقوبة في غرض إرهابي |
| التسمي باسم غير حقيقي |
حبس حتى سنتين |
سجن حتى 5 سنوات |
| صناعة تذكرة مزورة |
الحبس |
سجن حتى 5 سنوات |
| استعمال تذكرة الغير |
حبس 6 أشهر أو غرامة |
سجن حتى 5 سنوات |
وعلى النقيض من المسارات التصالحية في بعض المخالفات الإدارية، جاء الواقع ليثبت أن التلاعب في الهوية يظل خطاً أحمر لا يقبل التهاون. وهذا يفسر لنا إصرار جهات إنفاذ القانون على مراجعة كافة الوثائق إلكترونياً لضمان مطابقتها للواقع.
فهل تنجح التقنيات الرقمية الحديثة في الربط بين قواعد البيانات والمنافذ في القضاء نهائياً على ظاهرة انتحال الشخصية وتزوير وثائق المرور؟