أعلنت دار الإفتاء المصرية عن حكم تنظيف الحواجب وضوابط التزيّن للمرأة، مؤكدة أن إزالة الشعر الزائد والتهذيب لا يدخل في باب النمص المحرم طالما لم يغير الشكل الطبيعي، وهو ما يعزز أهمية توضيح حكم تنظيف الحواجب في هذا السياق الشرعي لتجنب التشدد والوسواس.
ضوابط التزين في دار الإفتاء
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ذهاب المرأة إلى المتخصصة لطلب تنظيف الحاجب دون ترقيقه أو تغيير شكله الطبيعي هو أمر جائز شرعًا، وهذا يفسر لنا أن النهي النبوي ارتبط بتغيير خلقة الله وليس بمجرد الترتيب.
وبقراءة المشهد الفقهي، نجد أن حكم تنظيف الحواجب يعتمد على النية والقدر المزال من الشعر، حيث أكدت الفتوى أن النمص المنهي عنه هو ما كان فيه مبالغة في إزالة الشعر أو تغيير الهيئة، بينما يبقى التنظيف في إطار الفطرة والجمال المباح.
حكم تنظيف الحواجب للمتزوجة
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين لجنة الفتوى، أن تهذيب الحاجب للمتزوجة بقصد التزين لزوجها جائز ولا بأس به، مشيرًا إلى أن الحرمة تقع عند إزالة الحاجب بالكامل ورسمه بتقنيات حديثة، وفي تحول غير متوقع، قيدت الفتوى حق غير المتزوجة في التهذيب بوجود حاجة طبية أو شعرات نافرة.
| الحالة |
الحكم الشرعي |
| تنظيف الشعر الزائد حول الحاجب |
جائز شرعًا للاعتدال |
| إزالة الحاجب بالكامل ورسمه |
محرم شرعًا |
| تهذيب الحاجب للمتزوجة بإذن زوجها |
جائز من قبيل الزينة المشروعة |
أدلة مشروعية التجمل للمرأة
استندت الفتوى إلى قواعد فقهية تفرق بين إماطة الأذى وبين تغيير الخلقة، ويمكن تلخيص أبرز النقاط التي تناولها أمناء الفتوى في الآتي:
- جواز إزالة شعر الجبين والوجه للمتزوجة استنادًا لقول السيدة عائشة رضي الله عنها.
- المنع من النمص يختص بالحالات التي تؤدي إلى تدليس أو تغيير كلي في الملامح.
- الإسلام دين الجمال ويشجع على النظافة والترتيب دون مبالغة تخرج عن الفطرة.
والمثير للدهشة أن البعض يعتقد أن حكم تنظيف الحواجب يشمل كل أنواع التهذيب، إلا أن دار الإفتاء فرقت بوضوح بين التنظيف وبين التغيير الجذري للهيئة، مؤكدة أن إماطة الأذى والزينة المشروعة تحقق مقاصد الشرع في إعفاف الزوج والحفاظ على المظهر الحسن.
ومع تطور تقنيات التجميل الحديثة وتداخلها مع المفاهيم الفقهية التقليدية، هل تضع المؤسسات الدينية مستقبلاً تعريفاً حاسماً للمسافة الفاصلة بين التزيّن المباح وبين تغيير خلقة الله في ظل تسارع أدوات التجميل الرقمية والطبية؟