سعر الريال السعودي اليوم يفتتح تعاملات السبت بهدوء حذر أمام الجنيه المصري؛ وهو استقرار يمنح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس بعد تقلبات طفيفة شهدتها الأيام الماضية. والمثير للدهشة أن الفوارق السعرية بين البنوك الكبرى بدأت تتقلص بشكل ملحوظ لتقترب من نقطة تعادل تقنية؛ حيث سجل الريال السعودي في البنك الأهلي المصري مستويات 12.54 جنيه للشراء و12.62 جنيه للبيع، مما يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب في مطلع الأسبوع المصرفي.
لماذا يستقر سعر الريال السعودي الآن؟
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي، نجد أن ثبات سعر الريال السعودي يعود لتوفر السيولة الدولارية التي تدعم استقرار العملات العربية المرتبطة بالدولار داخل القطاع المصرفي المصري؛ وهذا يفسر لنا سر التحركات الطفيفة التي لا تتجاوز القروش القليلة بين بنك وآخر. والمفارقة هنا تكمن في أن مصرف أبو ظبي الإسلامي سجل أعلى سعر لشراء العملة السعودية، بينما حافظت البنوك الحكومية على مستويات سعرية متقاربة جداً؛ مما يشير إلى وجود رقابة صارمة من البنك المركزي المصري لضمان عدم وجود فجوات سعرية تؤثر على حركة التحويلات الخارجية أو تكلفة المعتمرين والمسافرين.
تحديثات أسعار الصرف في البنوك المصرية
| جهة الصرف |
سعر الشراء (جنيه) |
سعر البيع (جنيه) |
| البنك المركزي المصري |
12.58 |
12.62 |
| مصرف أبو ظبي الإسلامي |
12.59 |
12.62 |
| البنك التجاري الدولي CIB |
12.56 |
12.61 |
| بنك الإسكندرية |
12.56 |
12.60 |
| بنك مصر |
12.54 |
12.62 |
خارطة توزيع السيولة في السوق المصرفي
إن رصد سعر الريال السعودي عبر شاشات التداول اللحظية يكشف عن تباين استراتيجي يخدم فئات مختلفة من المتعاملين؛ فالراغب في البيع يبحث دائماً عن هوامش الربح الأعلى التي توفرها البنوك الاستثمارية حالياً. ويمكن تلخيص ملامح الأداء السعري في النقاط التالية:
- تحرك بنك البركة نحو مستويات 12.58 جنيه للشراء مما يجعله منافساً قوياً للبنك المركزي.
- ثبات سعر الريال السعودي في بنك قناة السويس عند 12.54 جنيه للشراء و12.62 جنيه للبيع.
- تطابق أسعار البيع في أغلب البنوك عند حاجز 12.62 جنيه مما يحد من فرص المضاربة.
- استمرار البنك المركزي المصري في لعب دور الميزان السعري بمتوسط 12.60 جنيه للبيع.
وبينما يترقب المستثمرون أي تحركات جديدة في السياسات النقدية العالمية، يظل سعر الريال السعودي بمثابة الترمومتر الحقيقي لقوة التدفقات النقدية من المصريين العاملين بالخارج وتأثيرها المباشر على الاحتياطي النقدي. فهل سيصمد هذا الاستقرار طويلاً أمام ضغوط الطلب الموسمي المتوقعة، أم أننا بصدد رؤية دورة سعرية جديدة تعيد ترتيب مراكز القوة بين العملات الإقليمية؟