سعر الدولار اليوم يفرض صمتاً مطبقاً في الأسواق المصرية؛ حيث استهل تعاملات الجمعة التاسع من يناير لعام 2026 بحالة من الجمود السعري الملحوظ أمام الجنيه المصري. والمفارقة هنا تكمن في قدرة العملة المحلية على امتصاص ضغوط الطلب العالمي وثباتها عند مستويات تقنية مدروسة بعناية فائقة. وبقراءة المشهد الراهن، نجد أن هذا الاستقرار لا يعكس مجرد أرقام صماء، بل يشير إلى توازن دقيق بين السياسات النقدية للبنك المركزي وتدفقات السيولة الأجنبية التي باتت تحكم إيقاع الصرف اليومي.
خريطة تحركات سعر الدولار في البنوك
تتحرك العملة الخضراء في نطاقات ضيقة جداً بين المؤسسات المصرفية الكبرى، وهو ما يفسر لنا حالة الانضباط التي يشهدها سعر الدولار حالياً. وبالمقارنة بين البنوك الحكومية والخاصة، نجد أن الفوارق تلاشت تقريباً لتنحصر في قروش قليلة، مما يمنح المستثمرين والمواطنين رؤية واضحة بعيدة عن تذبذبات المضاربة الحادة. وهذا الاستقرار يصب مباشرة في مصلحة قطاع الاستيراد الذي يحتاج إلى ثبات سعر الدولار لتقدير تكاليف الإنتاج والسلع النهائية في الأسواق المحلية بشكل دقيق.
| المؤسسة المصرفية |
سعر الشراء (جنيه) |
سعر البيع (جنيه) |
| البنك المركزي المصري |
47.19 |
47.33 |
| مصرف أبو ظبي الإسلامي |
47.24 |
47.34 |
| البنك الأهلي المصري |
47.23 |
47.33 |
| بنك الإسكندرية |
47.18 |
47.28 |
| البنك التجاري الدولي CIB |
47.22 |
47.32 |
ما وراء استقرار سعر الدولار الحالي
المثير للدهشة أن استقرار سعر الدولار يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات كبرى، لكن السوق المصري يبدو وكأنه انفصل عن تلك الضوضاء بفضل احتياطيات نقدية قوية. وتكشف البيانات أن بنك مصر وبنك قناة السويس وبنك البركة يحافظون على وتيرة سعرية موحدة تقريباً، وهو ما يعزز ثقة المتعاملين في الآليات الرسمية لتحديد القيمة العادلة للعملة. إن بقاء سعر الدولار تحت سقف 47.40 جنيه للبيع في كافة البنوك يعطي إشارة قوية للمراقبين بأن الجنيه يمتلك أدوات دفاعية صلبة لمواجهة أي صدمات خارجية مفاجئة قد تطرأ على المشهد الاقتصادي.
- البنك المركزي المصري: شراء 47.19، بيع 47.33.
- البنك الأهلي وبنك مصر: شراء 47.23، بيع 47.33.
- مصرف أبو ظبي الإسلامي: شراء 47.24، بيع 47.34.
- بنك قناة السويس وبنك البركة: شراء 47.20-47.23، بيع 47.30-47.33.
هل يستمر هذا الهدوء الذي يسبق عواصف التغيير الاقتصادي العالمي، أم أن سعر الدولار يتحضر لقفزة أو تراجع يكسر هذا الجمود الفني في الأسابيع المقبلة؟ الإجابة تكمن في مدى قدرة التدفقات الدولارية القادمة من الاستثمارات المباشرة على التفوق على فاتورة الاستيراد المتضخمة.