أعلنت الحكومة السورية اتفاقاً تاريخياً لوقف إطلاق النار الكامل مع قوات سوريا الديمقراطية، في خطوة تنهي سنوات من الصراع المسلح وتفتح الباب أمام استعادة السيطرة الإدارية والعسكرية على مناطق شرق الفرات الحيوية، وهو ما يعزز أهمية وجود اتفاقاً تاريخياً في هذا السياق السياسي المعقد، وهذا يفسر لنا علاقة اتفاقاً تاريخياً بالتحولات الجذرية التي تشهدها بنية الدولة السورية وإعادة هيكلة مؤسساتها الوطنية.
دمج القوات والمؤسسات الأمنية
أدت التفاهمات الأخيرة إلى وضع جدول زمني لدمج عناصر قسد في وزارتي الدفاع والداخلية السورية، وبقراءة المشهد نجد أن هذا القرار يهدف لتوحيد البندقية السورية تحت راية واحدة، وفي تحول غير متوقع، بدأت إجراءات الفحص الأمني لضمان انسيابية انضمام القوات ضمن اتفاقاً تاريخياً المبرم بين الطرفين.
استعادة الموارد النفطية والمعابر
قررت السلطات المركزية تولي الإشراف المباشر على حقول النفط والغاز والمنافذ الحدودية التي كانت تدار من قبل الإدارة الذاتية سابقاً، وهذا يفسر لنا الرغبة في إنعاش الاقتصاد الوطني عبر استعادة الموارد السيادية، والمثير للدهشة أن هذا التحول الاقتصادي سيرافقه تحسين فوري في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه للمدنيين.
بنود المرحلة الانتقالية
- وقف فوري وشامل لإطلاق النار على كافة خطوط التماس والمواجهة.
- انسحاب تدريجي لمقاتلي قسد باتجاه شرق الفرات كخطوة أولى للتنفيذ.
- تفعيل دور المؤسسات الخدمية والصحية في محافظتي دير الزور والرقة.
- إخضاع كافة العناصر المسلحة لعمليات تدقيق أمني قبل الدمج الرسمي.
تحديات التنفيذ وضمان الاستقرار
نفذت الوحدات الإدارية خطط الانتشار السريع في المناطق المستلمة لضمان عدم حدوث فراغ أمني، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو استمرار الانقسام، جاء الواقع ليثبت قدرة الأطراف على التوصل إلى اتفاقاً تاريخياً ينهي حالة النزاع، والمفارقة هنا تكمن في سرعة التحول من الصدام العسكري إلى التنسيق المؤسساتي الكامل.
| القطاع |
الإجراء المتخذ |
| العسكري |
الدمج في وزارتي الدفاع والداخلية |
| الاقتصادي |
السيطرة على حقول النفط والمعابر |
| الخدمي |
إعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء |
ومع بدء سريان هذا الاتفاق على أرض الواقع، يبقى التساؤل المطروح حول قدرة الآليات التنفيذية على احتواء التعقيدات الميدانية ومنع أي خروقات قد تهدد هذا المسار، فهل ستنجح دمشق في تحويل هذا الاتفاق إلى نموذج مستدام لإعادة بناء الدولة السورية الموحدة؟