إسماعيل صيباري يقود أحلام المغاربة بعد ليلة استثنائية في الرباط، حيث تحول ملعب مركب الأمير مولاي عبد الله إلى مسرح لملحمة كروية انتهت بعبور أسود الأطلس إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة هذا الجيل على كسر العقد التاريخية أمام الكاميرون بأداء اتسم بالذكاء التكتيكي والهدوء النفسي العالي أمام جماهيرهم المتعطشة للمجد القاري.
ما وراء تألق إسماعيل صيباري أمام الكاميرون
بقراءة المشهد الفني للمباراة، نجد أن اختيار إسماعيل صيباري كرجل للمباراة لم يكن مجرد تكريم لتسجيله الهدف الثاني، بل هو اعتراف بالدور المحوري الذي لعبه في الربط بين الخطوط؛ وهذا يفسر لنا لماذا يصر وليد الركراكي على منح الثقة لهذه المواهب الشابة التي تدمج بين القوة البدنية والمهارة الفنية العالية. إن فوز المغرب بهدفين نظيفين يعكس نضجاً كروياً يتجاوز مجرد استغلال الفرص، بل يمتد إلى السيطرة الذهنية على مجريات اللعب طوال تسعين دقيقة؛ والمثير للدهشة أن المنتخب الكاميروني رغم تاريخه العريق ظهر عاجزاً عن فك شفرات الدفاع المغربي الحصين الذي يقوده نايف أكرد وآدم ماسينا.
تفاصيل التفوق التكتيكي لأسود الأطلس
اعتمد وليد الركراكي على تشكيل متوازن منح الحرية لإبراهيم دياز للتحرك في المساحات، وهو ما أسفر عن هدف التقدم في الدقيقة السابعة والعشرين بعد متابعة ذكية لرأسية أيوب الكعبي؛ وفي المقابل حاول مدرب الكاميرون دافيد باجو مباغتة أصحاب الأرض بتشكيلة دفاعية لكنها اصطدمت بضغط مغربي متواصل لم يهدأ حتى أطلق إسماعيل صيباري رصاصة الرحمة في الدقيقة الرابعة والسبعين.
| عنصر المقارنة |
منتخب المغرب |
منتخب الكاميرون |
| النتيجة النهائية |
2 |
0 |
| مسجلو الأهداف |
دياز وصيباري |
لا يوجد |
| رجل المباراة |
إسماعيل صيباري |
- |
| حارس المرمى |
ياسين بونو |
ديفيس إيباسي |
قائمة الأسماء التي صنعت الفارق في الرباط
- ياسين بونو الذي حافظ على نظافة شباكه بهدوء الكبار.
- إبراهيم دياز الذي يواصل كتابة التاريخ مع الأسود في أول نسخة قارية له.
- أشرف حكيمي ونصير مزراوي في تقديم الدعم الهجومي والتغطية الدفاعية المثالية.
- إسماعيل صيباري الذي أثبت أنه القطعة المفقودة في وسط ميدان المنتخب.
بينما ينتظر منتخب المغرب الفائز من صدام نيجيريا والجزائر، يبدو أن الطريق نحو اللقب بات ممهداً أكثر من أي وقت مضى؛ فهل ينجح رفاق إسماعيل صيباري في الحفاظ على هذا الإيقاع التصاعدي حتى منصة التتويج، أم أن ضغوط المربع الذهبي ستفرض حسابات أخرى قد تغير ملامح الحلم المغربي؟