تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أمن مصر القومي.. عمرو أديب يحذر من سيناريو مرعب يهدد العمق الاستراتيجي

أمن مصر القومي.. عمرو أديب يحذر من سيناريو مرعب يهدد العمق الاستراتيجي
A A
أمن مصر القومي يمثل اليوم المحرك الأساسي لكافة التحركات الدبلوماسية في منطقة تشتعل بالأزمات المتلاحقة؛ فالدولة المصرية التي تمتد جذورها كأقدم كيان سياسي في التاريخ تدرك جيداً أن استقرار حدودها يرتبط عضوياً بسلامة جيرانها. والمثير للدهشة أن الجغرافيا السياسية التي نراها اليوم هي نتاج تحولات زمنية طويلة جعلت من الحفاظ على "الدولة الوطنية" معركة وجودية لا تقبل القسمة على اثنين، وهو ما يفسر لنا لماذا تصر القاهرة دائماً على التعامل مع الأنظمة الشرعية فقط؛ فالسعي المصري ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي بل هو استراتيجية دفاعية تمنع تحول الفراغ السياسي إلى بؤر تهديد مباشرة تتربص بالحدود وتستهدف تفتيت ما تبقى من كيانات عربية مستقرة.

ما وراء الإصرار المصري على وحدة الأراضي

وبقراءة المشهد السوداني والصومالي نجد أن بيان وزارة الخارجية المصرية الأخير لم يكن مجرد كلمات إنشائية بل وضع نقاطاً حاسمة فوق حروف الأزمة؛ إذ إن السودان لا يمثل مجرد جار جغرافي بل هو العمق الاستراتيجي الذي لا يمكن المساس به تحت أي ظرف. والمفارقة هنا تكمن في أن مصر لا تبحث عن أطماع مادية أو ثروات ذهبية في الخرطوم بل تنشد استعادة الدولة لمؤسساتها لضمان حماية أمن مصر القومي من مخاطر التقسيم التي تلوح في الأفق. وهذا التوجه يتطابق تماماً مع الرؤية السعودية في اليمن؛ حيث يسعى البلدان لمنع سيناريو "تفتيت المفتت" الذي يخدم قوى إقليمية تطمح في التوسع على حساب السيادة العربية، مما يجعل التنسيق بين القاهرة والرياض حائط الصد الأخير أمام مشاريع التقسيم.

تحركات الدولة المصرية في ملفات المنطقة

  • دعم المؤسسات الشرعية في الصومال لمواجهة محاولات الانفصال والتدخلات الخارجية غير القانونية.
  • تأمين العمق الاستراتيجي الجنوبي عبر مساندة وحدة الأراضي السودانية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
  • التنسيق مع المملكة العربية السعودية لضمان استقرار الممرات الملاحية وحماية الأمن العربي المشترك.
  • تعزيز الجبهة الداخلية اقتصادياً لمواكبة التحديات الجيوسياسية عبر تحقيق فوائض مالية تدعم استقلالية القرار.

مؤشرات القوة الاقتصادية والسياسية

الملف المعني طبيعة التحرك المصري الهدف الاستراتيجي
الأمن القومي دعم النظم الشرعية منع تفتيت الدول المجاورة
الاقتصاد تحقيق فائض أولي قياسي إثبات مرونة وقوة الاقتصاد
الرياضة (ميركاتو) صفقات الاتحاد السكندري تعزيز القوة الناعمة والنشاط المحلي
إن القوة لا تقتصر فقط على السلاح بل تمتد لتشمل الاقتصاد والرياضة كجزء من نسيج الدولة القوية؛ فبينما تشتعل الحدود نجد أن ميركاتو الاتحاد السكندري الشتوي بضم أسماء مثل أفشة ودونجا يعكس استمرارية الحياة والزخم الداخلي. وفي الوقت ذاته، يبرز الفائض الأولي القياسي للموازنة العامة كدليل مادي يسوقه الخبراء للتدليل على صلابة الدولة وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية. فهل تنجح هذه الرؤية المتكاملة في رسم خارطة طريق جديدة تخرج بالمنطقة من نفق التقسيم المظلم إلى رحاب الدولة الوطنية المستقرة التي تنشدها القاهرة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"