أدت سياسة مصر المائية وتعزيز التعاون الدولي التي استعرضها الدكتور هاني سويلم أمام مجلس الشيوخ اليوم، إلى كشف استراتيجيات الدولة الاحترافية لمواجهة تحديات السد الإثيوبي، وهو ما يعزز أهمية وجود سياسة مصر المائية وتعزيز التعاون الدولي كحائط صد قانوني وفني، وهذا يفسر لنا علاقة سياسة مصر المائية وتعزيز التعاون الدولي بحماية الأمن القومي المائي المصري في ظل المتغيرات الهيدرولوجية المتسارعة بنهر النيل.
سياسة مصر المائية وتعزيز التعاون الدولي
أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور محمد كمال، أن الدولة تدير مواردها باحترافية عالية لمواجهة العجز المائي. وأوضح الوزير أن الطلب السنوي يبلغ 88.55 مليار متر مكعب، بينما لا تتجاوز الموارد المتجددة 65.35 مليار متر مكعب.
وبقراءة المشهد، نجد أن الوزارة نجحت في سد الفجوة المائية عبر إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب من المياه. وعلى النقيض من ذلك الذي تروج له القوى الإقليمية حول تضرر الدولة، جاء الواقع ليثبت أن الإجراءات المصرية الاستباقية، مثل زيادة قدرة تصريف مفيض توشكى، منحت السد العالي مرونة فائقة للتعامل مع التصرفات غير المنضبطة.
تحديات السد الإثيوبي وإدارة الأزمات
كشف الوزير عن المراقبة الدقيقة على مدار الساعة لتحركات الجانب الإثيوبي، موثقاً الأضرار الناجمة عن التخزين والتصريف المفاجئ. والمثير للدهشة أن الوزارة استحدثت نماذج رياضية للتنبؤ بالأمطار، مما أطال أمد الإنذار المبكر. وهذا يفسر لنا قدرة الإدارة المصرية على تحجيم آثار الإجراءات الأحادية قبل وصولها للمواطن، مع التمسك بمطالبة إثيوبيا بالتعويض عن أي أضرار تلحق بدولتي المصب نتيجة الاضطراب الملاحي والهيدرولوجي.
مشروعات تنموية بدول حوض النيل
- تنفيذ مشروعات تعاون ثنائي بتكلفة تتجاوز 115 مليون دولار.
- حفر وتجهيز 365 بئراً للمياه الجوفية لتوفير الشرب النقي بالقرى النائية.
- إطلاق آلية تمويلية بمخصصات 100 مليون دولار لدعم دراسات حوض النيل الجنوبي.
- تدريب 1650 كادراً فنياً إفريقياً في مجالات إدارة الموارد المائية المتكاملة.
- إنشاء مراكز تنبؤ بالفيضانات ومعامل كيميائية لضمان جودة المياه.
ريادة مصرية في الأجندة الدولية
| المبادرة الدولية |
أبرز الإنجازات المحققة |
| مبادرة AWARe |
تنفيذ 40 برنامجاً تدريبياً لـ 900 متدرب خلال عامي 2024 و2025. |
| مجلس "الأمكاو" |
قيادة قضايا المياه والمناخ في القارة خلال فترة الرئاسة المصرية. |
| مرفق المياه الإفريقي |
اعتماد استراتيجية المرفق 2026-2030 خلال اجتماع القاهرة نوفمبر 2025. |
وهذا يفسر لنا كيف تحولت مصر إلى مركز إقليمي للحوار عبر "أسبوع القاهرة للمياه"، الذي يربط بين تحديات الندرة المائية وفرص الاستثمار الدولي. ومع استمرار الدولة في تحديث قواعد إدارة السد العالي لتلائم المستجدات، يبقى التساؤل: هل ستستجيب القوى الدولية لنداءات مصر بضرورة وضع إطار قانوني ملزم يحكم التصرفات الأحادية في أعالي النيل لضمان استقرار الإقليم؟