أعلنت وزارة الخارجية المصرية اليوم عن تقدير القاهرة البالغ للاهتمام الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقضية مياه النيل، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي أن التحركات الدبلوماسية الراهنة تعزز ثوابت الأمن المائي المصري في مواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بملف السد الإثيوبي.
وهذا يفسر لنا أهمية التنسيق مع القوى الدولية الفاعلة، إذ كشف عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البوسني عن اعتزام الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيه خطاب رسمي إلى ترامب، وهو ما يعزز أهمية وجود رؤية دولية موحدة في هذا السياق تضمن الحفاظ على المصالح التاريخية.
تطورات ملف السد الإثيوبي
أكد وزير الخارجية أن الموقف المصري يرتكز على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبدأ الإخطار المسبق، مشدداً على أن قضية السد الإثيوبي تتطلب ابتعاداً كاملاً عن أي إجراءات أحادية الجانب، مع الانفتاح على التعاون الذي يحقق مكاسب مشتركة لجميع دول حوض النيل دون إلحاق ضرر بمصالح الآخرين.
إحصائيات الموارد المائية بالحوض
| النطاق الجغرافي |
إجمالي الموارد المائية السنوية |
| دول حوض النيل |
1600 مليار متر مكعب |
| بإضافة الكونغو الديمقراطية |
7000 مليار متر مكعب |
وبقراءة المشهد المائي، يتضح أن الأزمة لا تكمن في ندرة الموارد بل في آليات الإدارة، حيث أشار الوزير إلى ضخامة الكميات التي تسقط سنوياً، وبينما كانت المخاوف تتجه نحو نقص الإمدادات، جاء الواقع ليثبت أن حسن استخدام هذه الموارد كفيل بتعزيز الحصص المائية الحالية وتلبية احتياجات التنمية لكل الشعوب.
ثوابت الأمن المائي المصري
- الرفض القاطع لأي حلول أو إجراءات أحادية من دول المنبع.
- الالتزام بمبادئ القانون الدولي واتفاقيات الإخطار المسبق.
- دعم جهود الوساطة الدولية لضمان حقوق مصر والسودان المائية.
والمثير للدهشة أن هذا التحرك الدبلوماسي يأتي بالتزامن مع توجهات مصرية لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، حيث أشار الوزير إلى توجيهات رئاسية بإطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية، وهذا يفسر لنا استراتيجية الدولة الشاملة في حماية وتنمية أصولها القومية، مع استمرار العمل عن كثب مع الإدارة الأمريكية لتحقيق استقرار مستدام.
ومع تأكيد القاهرة على انفتاحها الكامل للتعاون القائم على مبدأ "الكل رابح"، هل تنجح الضغوط الدولية في دفع الأطراف نحو اتفاق قانوني ملزم ينهي حقبة الإجراءات المنفردة ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية في حوض النيل؟