أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية استعادة خدمة جوجل عافيتها في البلاد، بينما كشفت تقارير منظمة فلتر ووتش عن خطة سرية لتقييد الوصول إلى الشبكة الدولية، وهو ما يعزز أهمية رصد انقطاع الإنترنت في إيران في هذا التوقيت الحساس، وهذا يفسر لنا علاقة انقطاع الإنترنت في إيران بمحاولات النظام الرامية لتحويل الاتصال العالمي إلى امتياز حكومي مقتصر على فئات محددة.
مخطط عزل الشبكة الدولية
نفذت السلطات الإيرانية استراتيجية تعتمد على حصر اتصال غالبية المواطنين بالشبكة الوطنية الداخلية، وفي تحول غير متوقع، تزامنت هذه القيود مع تصاعد التوتر الإقليمي وتسلم إسرائيل طائرات إف-35، مما يربط بين إجراءات انقطاع الإنترنت في إيران وبين الرغبة الرسمية في السيطرة الكاملة على تدفق المعلومات ومنع تسريب البيانات الميدانية.
تداعيات السيطرة الرقمية الشاملة
وبقراءة المشهد، نجد أن الحكومة تسعى لتكريس نسخة مفلترة من الشبكة العالمية لمجموعة مختارة فقط، وهذا يفسر لنا كيف تحول انقطاع الإنترنت في إيران إلى أداة سياسية واقتصادية، حيث يرى مراقبون أن الانعزال الرقمي سيؤدي لآثار ثقافية وخيمة، خاصة مع استمرار التضييق الذي بدأ منذ احتجاجات يناير الماضي لقمع الحراك الشعبي.
- تطوير الشبكة الوطنية بدأ منذ عام 2009 لمواجهة الاحتجاجات الانتخابية.
- النظام الإيراني يهدف للتحكم الكامل في حركة البيانات ومراقبة المستخدمين محلياً.
- المسؤولون الأمريكيون يحذرون من تبعات طويلة الأمد لعزل الفضاء الرقمي الإيراني.
أبعاد الأزمة الرقمية
| نوع الإجراء |
الحالة الراهنة |
الفئة المستهدفة |
| الإنترنت الدولي |
امتياز حكومي محدود |
المسؤولون والنخبة |
| الإنترنت الوطني |
متاح للعامة |
كافة المواطنين |
والمثير للدهشة أن هذه التطورات التقنية تأتي في وقت وصف فيه خامنئي الرئيس ترامب بالمجرم، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو تهدئة محتملة بعد تفكيك سيناريو ليلة الانفجار، جاء الواقع ليثبت أن انقطاع الإنترنت في إيران يمثل مرحلة متقدمة من إحكام القبضة الأمنية، فهل تنجح طهران في عزل مجتمعها رقمياً بشكل كامل أم أن الضغوط الاقتصادية والتقنية ستفرض مساراً مغايراً؟