تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

7 مليارات دولار ضاعت.. خسائر جنرال موتورز الصادمة تزلزل سوق السيارات الكهربائية مطلع 2026

7 مليارات دولار ضاعت.. خسائر جنرال موتورز الصادمة تزلزل سوق السيارات الكهربائية مطلع 2026
A A
خسائر جنرال موتورز الاستثنائية تعيد رسم ملامح سوق السيارات العالمي بعد صدمة مالية بلغت 7.1 مليار دولار. هذا الرقم الضخم لم يكن مجرد تعثر عابر بل هو انعكاس لزلزال سياسي واقتصادي ضرب طموحات الطاقة النظيفة في مقتل. والمثير للدهشة أن هذا التراجع يأتي بعد سنوات من الرهانات المليارية التي قادتها ماري بارا للتحول الكامل نحو الكهرباء بحلول عام 2035؛ إلا أن الواقع الجديد في واشنطن فرض قواعد لعبة مختلفة تماماً عما خططت له الشركة في عهد الإدارة السابقة. وبقراءة المشهد بعمق نجد أن تباطؤ الطلب في أمريكا الشمالية لم يكن صدفة بل نتيجة مباشرة لتقليص الحوافز الضريبية وتخفيف معايير الانبعاثات الصارمة؛ مما جعل الاستثمار في البطاريات عبئاً ثقيلاً يهدد الميزانيات العمومية لكبرى شركات التصنيع في ديترويت.

أسباب الانهيار المالي في نتائج جنرال موتورز

تتوزع خسائر جنرال موتورز على جبهات متعددة تعكس حجم التحديات التي تواجهها الشركة في أسواقها الرئيسية. فقد التهمت عمليات شطب استثمارات السيارات الكهربائية نحو 6 مليارات دولار من إجمالي الخسائر؛ وهو ما يفسر لنا حالة الذعر التي انتابت المستثمرين من تآكل قيمة الأصول المرتبطة بالتكنولوجيا الخضراء. والمفارقة هنا أن الأزمة لم تقتصر على الداخل الأمريكي بل امتدت لتشمل السوق الصينية التي كانت يوماً منجم ذهب للشركة؛ حيث خصصت الشركة 1.1 مليار دولار إضافية لتغطية تكاليف إعادة هيكلة عملياتها المتعثرة هناك بجانب مخصصات قانونية طارئة. وهذا التحول الاستراتيجي الجذري يضع جنرال موتورز في مواجهة مباشرة مع ضرورة تقليص طاقتها الإنتاجية بشكل استباقي لتجنب مزيد من النزيف المالي في ظل تراجع الإقبال الجماهيري على المركبات الكهربائية خلال عام 2025.
  • شطب استثمارات بقيمة 6 مليارات دولار في قطاع المركبات الكهربائية.
  • تكبد 1.1 مليار دولار لإعادة الهيكلة في الصين وتغطية التزامات قانونية.
  • تأثر الميزانية بشطب سابق بقيمة 1.6 مليار دولار خلال الربع الثالث.
  • مراجعة شاملة لخطط التحول الكامل لإنتاج سيارات خالية من الانبعاثات.
  • تراجع حاد في الجدوى الاقتصادية للمصانع المخصصة للبطاريات محلياً.

تحولات السوق وتأثيرها على جنرال موتورز

البند المالي القيمة التقديرية (مليار دولار) السبب الرئيسي
إجمالي الخسائر الفصلية 7.1 تغيير السياسات الفيدرالية
خسائر قطاع الكهرباء 6.0 تراجع الحوافز وضعف الطلب
السوق الصينية وهيكلتها 1.1 المنافسة الشرسة والمخصصات
ما وراء الخبر يظهر أن جنرال موتورز ليست وحدها في هذا المأزق المالي الكبير؛ إذ تتبع خطى منافستها التقليدية فورد التي أعلنت نيتها شطب نحو 19.5 مليار دولار في الأعوام المقبلة. وهذا يفسر لنا لماذا باتت الشركات الكبرى تفضل العودة إلى الاستثمار في محركات الاحتراق الداخلي أو السيارات الهجينة كحل وسط يضمن تدفق السيولة. إن التغييرات المفاجئة في توجهات الدعم الحكومي أثبتت أن بناء استراتيجية صناعية طويلة الأمد على وعود سياسية هو رهان محفوف بالمخاطر؛ خاصة عندما تتبدل معايير الانبعاثات بين ليلة وضحاها. لقد أدركت إدارة جنرال موتورز أن الصمود في وجه التحولات الاقتصادية يتطلب مرونة تتجاوز الأهداف البيئية المعلنة؛ مما دفعها لإعادة تقييم شاملة لمستقبلها الصناعي قبل فوات الأوان. هل ستتمكن جنرال موتورز من استعادة توازنها المالي عبر العودة إلى الجذور التقليدية للصناعة؟ أم أن هذا التراجع عن الاستثمار الكهربائي سيجعلها فريسة سهلة للمنافسين الصينيين الذين لا يزالون يندفعون بقوة نحو السيطرة على مستقبل الطاقة العالمي؟ المشهد الحالي يؤكد أن المعركة لم تعد تقنية فحسب بل هي صراع بقاء مالي في عالم يغير قوانينه باستمرار.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"