تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

685 مليون جنيه.. رئيس الوزراء يحسم موعد تشغيل صرح طبي ضخم بالقاهرة

685 مليون جنيه.. رئيس الوزراء يحسم موعد تشغيل صرح طبي ضخم بالقاهرة
A A
مستشفى بولاق أبو العلا العام يمثل اليوم حجر زاوية جديد في استراتيجية الدولة المصرية لإعادة صياغة مفهوم الرعاية الصحية الشاملة في قلب العاصمة القاهرة؛ إذ تعكس زيارة الدكتور مصطفى مدبولي الأخيرة لموقع العمل رسائل هامة تتجاوز مجرد المتابعة الإنشائية الروتينية لتصل إلى عمق التخطيط العمراني والخدمي المرتبط بحياة ملايين المواطنين في المناطق الأكثر كثافة.

لماذا تراهن الحكومة على مشروع بولاق الجديد؟

وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن المستشفى ليس مجرد مبنى خرساني بل هو جزء من رؤية متكاملة لتمكين المواطن من الحصول على حقوقه العلاجية في بيئة متطورة؛ والمثير للدهشة أن التكلفة التقديرية للمرحلة الأولى من المشروع بلغت نحو 684.989 مليون جنيه، وهو رقم يعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تذللها الدولة لتوفير 121 سريراً تخدم منطقة عانت لسنوات من ضغط المرافق الصحية القديمة. وهذا يفسر لنا الإصرار الحكومي على الالتزام بالجدول الزمني الصارم الذي يضع شهر نوفمبر من عام 2026 موعداً نهائياً لافتتاح الصرح الطبي؛ ليكون بمثابة رئة تنفس صحية جديدة لسكان القاهرة التاريخية والوسطى على حد سواء.

أرقام تعكس طفرة الاستثمارات الصحية

المفارقة هنا تكمن في الحجم المهول للاستثمارات التي ضختها الدولة منذ عام 2014 وحتى الآن، حيث لم تكتفِ الحكومة بترميم القائم بل اتجهت نحو التشييد الجذري؛ وهو ما يتضح من خلال البيانات التالية التي توضح حجم الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة:
إجمالي الاستثمارات الصحية (2014-2025) أكثر من 222 مليار جنيه مصري
عدد المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها 1255 مشروعاً طبياً متكاملاً
الطاقة الاستيعابية لمستشفى بولاق الجديد 121 سريراً في المرحلة الأولى
الموعد المستهدف للتشغيل الكامل نوفمبر 2026

ما وراء الخبر: فلسفة بناء الإنسان

إن حديث الدكتور خالد عبد الغفار عن دعم القيادة السياسية لهذا القطاع يضعنا أمام حقيقة أن مستشفى بولاق أبو العلا العام هو حلقة في سلسلة طويلة من "أنسنة" الخدمات العامة؛ حيث تسعى وزارة الصحة لضمان تقديم رعاية علاجية لا تميز بين منطقة وأخرى بل تعتمد معايير الجودة العالمية في التجهيزات والأطقم الطبية. وبتحليل هذه التحركات، يتضح أن الهدف هو تقليل الضغط على المستشفيات الجامعية الكبرى وخلق نقاط ارتكاز صحية قوية داخل الأحياء الشعبية؛ مما يساهم في رفع كفاءة الاستجابة للطوارئ وتوفير خدمات تخصصية كانت تتطلب في السابق الانتقال لمسافات بعيدة.
  • تطوير البنية التحتية للمنشآت الطبية القائمة بالفعل.
  • تجهيز المستشفيات بأحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية عالمياً.
  • المتابعة الميدانية المستمرة لضمان جودة التنفيذ وسرعة الإنجاز.
  • التركيز على بناء الإنسان المصري عبر بوابة الصحة والتعليم.
بينما تتسارع وتيرة العمل في مستشفى بولاق أبو العلا العام، يبقى التساؤل الأهم حول مدى قدرة هذه المنظومة الجديدة على الصمود أمام التحديات السكانية المتزايدة في المستقبل القريب؛ فهل ستنجح هذه الاستثمارات المليارية في تغيير الصورة الذهنية للخدمة الطبية الحكومية بشكل نهائي لدى المواطن البسيط؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"