استقرار أسعار اللحوم اليوم الأحد يمنح الأسواق في شمال سيناء فرصة لالتقاط الأنفاس؛ حيث كشفت جولة ميدانية عن ثبات لافت في القيمة الشرائية لمختلف الأصناف مع مطلع يناير 2026. والمثير للدهشة أن هذا الهدوء السعري يأتي مدفوعاً بوفرة المعروض المحلي الذي نجح في كبح جماح الصعود المعتاد؛ مما خلق حالة من التوازن النسبي بين القوة الشرائية للمواطن وبين متطلبات الجزارين في المحافظة الحدودية.
لماذا استقرت أسعار اللحوم اليوم؟
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي، نجد أن التوسع في المشروعات القومية لتسمين الماشية بدأ يؤتي ثماره الحقيقية في ضبط إيقاع التداول اليومي؛ وهذا يفسر لنا سر اختفاء التذبذبات السعرية الحادة التي كانت تؤرق المستهلك السيناوي. والمفارقة هنا تكمن في قدرة آليات السوق على امتصاص الطلب المتزايد دون المساس بجيوب المواطنين؛ إذ تظهر البيانات الرسمية أن التنوع في مصادر التوريد بين القطاع الخاص والمنافذ الحكومية ساهم بشكل مباشر في خلق بيئة تنافسية صحية تصب في مصلحة الأسرة المصرية.
قائمة أسعار اللحوم في الأسواق المحلية
- سعر الكندوز يتراوح في المحلات بين 400 و420 جنيهاً للكيلو الواحد.
- البتلو يسجل مستويات سعرية تبدأ من 360 وتصل إلى 415 جنيهاً.
- اللحم الضأن البلدي يحافظ على قيمته بين 450 و475 جنيهاً تقريباً.
- اللحم الجملي يظل الخيار الأكثر اقتصادية بتكلفة تتراوح بين 300 و380 جنيهاً.
- الكبدة البلدي واللحوم المفرومة تستقر عند حدود 450 جنيهاً كحد أقصى.
مقارنة أسعار اللحوم بين الجزارة والمنافذ
| نوع المنتج أو المنفذ |
السعر التقريبي (بالجنيه) |
| اللحوم في منافذ وزارة التموين |
290 - 330 جنيهاً |
| اللحوم في منافذ وزارة الداخلية |
300 - 330 جنيهاً |
| كيلو لحمة الرأس واللسان |
200 جنيه |
| الكوارع (الواحدة) |
250 - 350 جنيهاً |
| كيلو الممبار البلدي |
100 جنيه |
تأثير الوفرة على سلوك المستهلك
إن استدامة أسعار اللحوم عند هذه المستويات تعتمد بشكل كلي على استمرار تدفقات رؤوس الماشية الحية إلى المجازر؛ وهو ما تسعى الدولة لتعزيزه عبر مبادرات صكوك الإطعام وتوزيع اللحوم المجانية للأسر الأولى بالرعاية. والملاحظ في أسواق شمال سيناء أن هناك وعياً استهلاكياً جديداً بدأ يتشكل؛ حيث يميل الجمهور نحو الشراء المباشر من المنافذ الحكومية التي تقدم سعراً عادلاً يقل بنحو 100 جنيه عن محلات الجزارة الخاصة؛ مما يعيد رسم خارطة الإنفاق الشهري للمواطنين في ظل التحديات العالمية الراهنة.
يبقى التساؤل الجوهري قائماً حول مدى قدرة هذه المبادرات على الصمود أمام تقلبات تكاليف الأعلاف في النصف الثاني من العام؛ فهل تنجح السياسات الرقابية في الحفاظ على هذا الاستقرار الطويل أم أن السوق سيواجه موجات تصحيحية جديدة؟