محمد صلاح يكتب التاريخ مجدداً برقم قياسي غير مسبوق في القارة السمراء، حيث لم يكن العبور المصري إلى المربع الذهبي مجرد انتصار عابر بل تحول إلى ليلة من الأرقام الصاعقة التي هزت أركان الكرة الإفريقية؛ فبينما كان العالم يترقب سقوط الكبار، استعاد "الملك المصري" بريقه ليقود الفراعنة لتجاوز عقبة كوت ديفوار بثلاثية مقابل هدفين، معلناً عن نفسه كأول لاعب في تاريخ البطولة ينجح في هز شباك 11 منتخباً مختلفاً، وهو الرقم الذي يضعنا أمام تساؤل حقيقي حول سقف الطموحات التي يمكن أن يصل إليها هذا النجم في قادم المواعيد.
ما وراء احتفاء ليفربول والأرقام التاريخية
وبقراءة المشهد الفني والذهني للاعب، نجد أن نادي ليفربول الإنجليزي لم يتأخر في الاحتفاء بنجمه عبر رسالة تحمل طابعاً مصرياً خالصاً، والمثير للدهشة هنا هو التناغم الكبير بين أداء صلاح مع ناديه ومنتخب بلاده في اللحظات الحاسمة، وهذا يفسر لنا سر الثقة التي منحتها وزارة الشباب والرياضة للجهاز الفني بقيادة حسام حسن، حيث تقرر بقاء "العميد" في منصبه حتى مونديال 2026؛ فالمفارقة هنا تكمن في أن محمد صلاح لم يكتفِ بالأرقام الفردية بل عادل رقم حسام حسن نفسه كأحد الهدافين التاريخيين للفراعنة في أمم إفريقيا، مما يعزز من قيمته كقائد حقيقي داخل الملعب.
مقارنة الأداء التاريخي في البطولة
| المعيار |
محمد صلاح |
حسام حسن |
| عدد المنتخبات التي سُجل فيها |
11 منتخباً |
أقل من 11 |
| المركز في ترتيب الهدافين |
الثاني مكرر |
الثاني مكرر |
| الخصم القادم في نصف النهائي |
السنغال |
- |
تحديات المرحلة المقبلة للمنتخب المصري
- الاستعداد البدني المكثف لمواجهة أسود التيرانجا في نصف النهائي.
- الحفاظ على الروح المعنوية العالية بعد الإطاحة بمنتخب كوت ديفوار القوي.
- استثمار الحالة الفنية الاستثنائية التي يمر بها محمد صلاح لكسر الصمود السنغالي.
- تفعيل دور العناصر الشابة بجانب الخبرات لتحقيق التوازن المطلوب في الميدان.
إن هذا الانفجار التهديفي الذي حققه محمد صلاح يضع المنتخب المصري أمام مسؤولية كبرى، فالأرقام الفردية رغم بريقها تظل ناقصة ما لم تُتوج بالذهب الإفريقي الغائب عن خزائن الفراعنة منذ سنوات طويلة؛ فهل تكون مواجهة السنغال هي البوابة الأخيرة التي يعبر منها صلاح نحو المجد المطلق، أم أن للقدر رأياً آخر في رحلة البحث عن النجمة الثامنة؟