تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

2.11 مليار دولار.. تحرك مفاجئ من البنك المركزي يربك حسابات السوق هذا الأسبوع

2.11 مليار دولار.. تحرك مفاجئ من البنك المركزي يربك حسابات السوق هذا الأسبوع
A A
أذون وسندات الخزانة المصرية تتحول اليوم إلى ساحة حقيقية لرهانات السيولة النقدية، حيث قفزت مستهدفات وزارة المالية التمويلية بمقدار 100 مليار جنيه دفعة واحدة مقارنة بالأسبوع الماضي، والمثير للدهشة أن هذا التحرك يأتي في توقيت حساس تشتد فيه المنافسة على جذب رؤوس الأموال الساخنة والمستقرة على حد سواء؛ مما يضع السوق أمام اختبار حقيقي لقدرته على استيعاب هذه التدفقات الضخمة التي تلامس حاجز 208 مليار جنيه.

تحركات السيولة ومستهدفات الاقتراض الحكومي

وبقراءة المشهد المالي الحالي، نجد أن البنك المركزي المصري، بصفته الوكيل الفني للمالية، قد رسم خارطة طريق مكثفة لسحب السيولة عبر ثلاث جولات أسبوعية تبدأ غداً الأحد؛ إذ تستهدف الحكومة جمع ما يعادل 4.405 مليار دولار من خلال طرح أذون وسندات الخزانة المصرية المتنوعة، وهذا يفسر لنا الرغبة الملحة في سد الفجوات التمويلية للموازنة العامة عبر أدوات قصيرة وطويلة الأجل، والمفارقة هنا تكمن في الفجوة الواسعة بين طرح الأسبوع الماضي الذي لم يتجاوز 108 مليار جنيه وبين الطروحات الحالية التي تعكس شهية حكومية مفتوحة للاقتراض المحلي، حيث تتوزع هذه الاستثمارات بين أذون خزانة بقيمة 180 مليار جنيه وسندات بقيمة 26 مليار جنيه، في محاولة لموازنة محفظة الدين العام بين العوائد الثابتة والمتغيرة التي تضمن مرونة أكبر في مواجهة تقلبات أسعار الفائدة المتوقعة خلال الفترة المقبلة.

ما وراء القفزة التمويلية الكبرى

إن هذا التصعيد في وتيرة إصدار أذون وسندات الخزانة المصرية ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو انعكاس لضغوط الالتزامات المالية التي تتزامن مع خطط طموحة لرفع الاحتياطي النقدي إلى مستويات قياسية بنهاية 2025، فالاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل مثل آجال 91 و182 يوماً يمنح المالية قدرة على المناورة السريعة، بينما تظل السندات لأجل 5 سنوات ذات العائد المتغير بمثابة صمام أمان للمستثمرين القلقين من تحركات التضخم؛ مما يجعل من هذه العطاءات مؤشراً حيوياً لقياس ثقة المؤسسات المالية في استقرار الاقتصاد الكلي، خاصة مع دخول لاعبين جدد إلى السوق وتوقيع مذكرات تفاهم استراتيجية مثل بنك الذهب المزمع إنشاؤه، والتي تهدف جميعها إلى تنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن الطرق التقليدية الصرفة.
  • طرح أذون خزانة بقيمة 75 مليار جنيه لآجال 91 و273 يوماً في عطاء الأحد.
  • إصدار أذون إضافية بقيمة 105 مليار جنيه لآجال 182 و364 يوماً يوم الخميس.
  • طرح سندات خزانة ثابتة العائد بقيمة 22 مليار جنيه لآجال عامين و3 أعوام.
  • تخصيص 4 مليارات جنيه لسندات الخزانة ذات العائد المتغير لأجل 5 سنوات.
الأداة المالية القيمة بالمليار جنيه توقيت الطرح الأسبوعي
أذون خزانة (قصيرة الأجل) 180 مليار جنيه الأحد والخميس
سندات خزانة (طويلة الأجل) 26 مليار جنيه الإثنين
إجمالي المستهدف الأسبوعي 208 مليار جنيه خلال 3 عطاءات
يبقى التساؤل الجوهري حول مدى قدرة السوق المحلية على مواصلة تمويل هذه الاحتياجات المتصاعدة دون الضغط على معدلات الفائدة، وهل ستنجح أذون وسندات الخزانة المصرية في البقاء كخيار أول للمستثمرين في ظل التحولات الهيكلية التي يشهدها القطاع المصرفي وضوابط شركات الصرافة الجديدة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"