تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقوبة قاسية.. قانون العقوبات يحسم مصير المتهم بخطف هاتف طفل صغير بمصر

عقوبة قاسية.. قانون العقوبات يحسم مصير المتهم بخطف هاتف طفل صغير بمصر
A A

خطف هاتف طفل يمثل اعتداءً صارخاً يتعدى حدود السرقة التقليدية المعهودة؛ إذ يتعامل المشرعون مع هذه الواقعة بصفتها انتهاكاً لحرمة الطفولة واستغلالاً لضعف الضحية في مواجهة المجرمين الذين يستهدفون الصغار لسلب ممتلكاتهم الشخصية، وهو أمر يضع مرتكب الفعل تحت طائلة عقوبات مغلظة تفرضها القوانين لحماية النشء وضمان سلامتهم النفسية والبدنية في الأماكن العامة.

توصيف جريمة خطف هاتف طفل في القانون

عندما يقدم شخص على خطف هاتف طفل فإنه يضع نفسه في مأزق قانوني يتجاوز مفهوم الجنحة البسيطة؛ فالعبرة هنا ليست في قيمة الجهاز المادية فقط بل في الظروف المحيطة بالواقعة التي تجعلها جناية مشددة في حالات كثيرة، حيث يرى فقهاء القانون أن انتزاع الممتلكات من القاصرين يتضمن ترويعاً متعمداً يستوجب ردعاً خاصاً يختلف عن حوادث السرقة التي تقع بين البالغين، ولذلك يشدد القضاة في أحكامهم عند ثبوت استغلال فارق القوة البدنية أو العمرية لإتمام عملية الاستيلاء على المقتنيات الشخصية للطفل.

العقوبات المترتبة على واقعة خطف هاتف طفل

تتدرج العقوبة القانونية بناءً على الطريقة التي تم بها سلب الهاتف والآثار التي تركتها الجريمة على المجني عليه الصغير؛ إذ قد تصل العقوبات إلى السجن المشدد في عدة حالات محددة منها:

  • استخدام القوة أو الترهيب الجسدي أثناء محاولة انتزاع الجهاز.
  • وقوع الحادثة في طريق عام أو باستخدام وسيلة مواصلات لتسهيل الهروب.
  • تسبب الواقعة في جروح أو إصابات بدنية للطفل نتيجة التدافع.
  • حمل الجاني لأسلحة بيضاء أو أدوات حادة لإرهاب الصغير ومنعه من الاستغاثة.
  • وقوع الجريمة في أوقات متأخرة أو في أماكن منعزلة تزيد من رعب الضحية.

الإجراءات المتبعة عند تعرض المجني عليه لجريمة خطف هاتف طفل

يتطلب التعامل مع حادثة خطف هاتف طفل تحركاً سريعاً من أولياء الأمور لضمان عدم ضياع حقوق الصغير القانونية؛ فالبداية تكون بتوثيق اللحظات الأولى من خلال التوجه فوراً إلى أقرب مركز شرطة لتحرير محضر تفصيلي يتضمن وصف الجاني والمكان بدقة، مع ضرورة البحث عن كاميرات المراقبة في المحيط التي سجلت تفاصيل الواقعة وتقديم الأرقام التعريفية الخاصة بالجهاز للمساعدة في تتبعه قانونياً.

الإجراء القانوني التفاصيل والمستندات
تحرير المحضر بيانات الطفل وزمان ومكان وقوع الحادثة.
إثبات الحالة شهادة الشهود وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة.
ملاحقة الجاني تقديم الرقم التسلسلي IMEI الخاص بالهاتف المخطوف.

تعتبر حماية الأطفال من الجرائم الإلكترونية والمادية مسؤولية مجتمعية تبدأ بالتوعية وتنتهي بالتطبيق الصارم للقوانين؛ فالتصدي لمن يحاول سلب ممتلكات الصغار يضمن بيئة آمنة للجميع ويحد من انتشار ظواهر العنف في الشوارع، وهو ما يسعى إليه المجتمع عبر تغليظ إجراءات الردع الجنائي لكل من تسول له نفسه استهداف الفئات الضعيفة.

مشاركة: