الهواتف الذكية في المدارس أصبحت محط أنظار المشرعين في ولاية كاليفورنيا الأمريكية؛ حيث تقرر إلزام المناطق التعليمية العامة بوضع سياسات رسمية لتقييد أو حظر استخدام الطلاب لهذه الأجهزة أثناء ساعات الدراسة بحلول يوليو 2026؛ وذلك بموجب قانون وقعه الحاكم جافين نيوسوم لتعزيز التركيز الأكاديمي داخل الفصول.
إجراءات تنظيم استخدام الهواتف الذكية في المدارس
يفرض التشريع الجديد الذي يحمل رقم 3216 التزاماً قانونياً على كل منطقة مدرسية في الولاية لصياغة سياسة مكتوبة توضح آليات الحد من وصول الطلاب إلى أجهزتهم المحمولة؛ ولم يقتصر الأمر على مجرد المنع بل أوجب القانون تحديث هذه الضوابط بصفة دورية لضمان كفاءتها؛ حيث يتم مراجعة السياسات كل خمس سنوات لمواكبة التغيرات التقنية والاحتياجات التعليمية المتطورة لكل منطقة على حدة؛ وتتجلى أهمية هذا التحول في كونه خطوة إلزامية صارمة تختلف تماماً عن القوانين السابقة التي كانت تمنح المدارس حرية الاختيار في تنظيم الهواتف الذكية في المدارس دون فرض قيود قاطعة أو موحدة تلزم الجميع بالتطبيق.
دوافع تقييد الهواتف الذكية في المدارس
يرى المناصرون لهذه الخطوة أن إبعاد الأجهزة المحمولة عن أيدي الطلاب يساهم بشكل مباشر في خفض مستويات التشتت الرقمي الذي بات يهدد جودة التعليم؛ فالهدف الأساسي يتركز حول إعادة بناء بيئة تعليمية محفزة تمنح الأولوية للنشاط الذهني والتفاعل المباشر بين المعلم والمتعلم؛ وتدعم هذه التوجهات تجارب دولية ناجحة أثبتت فاعلية حظر الهواتف الذكية في المدارس على المدى الطويل؛ ومن أبرز النقاط التي تركز عليها هذه السياسات ما يلي:
- تحفيز التفاعل الاجتماعي المباشر بين الطلاب بعيداً عن الشاشات.
- تقليل نسب التنمر الإلكتروني التي قد تحدث داخل المحيط المدرسي.
- تخصيص فترات زمنية محددة تضمن خلو اليوم الدراسي من المشتتات التقنية.
- دعم الصحة النفسية للطلاب عبر الحد من الاعتماد المفرط على الإنترنت.
- تحسين القدرة على الاستيعاب الدراسي من خلال زيادة فترات الانتباه.
تأثير منع الهواتف الذكية في المدارس على الأداء
تشير البيانات الواردة من تجارب عالمية مثل التجربة الهولندية إلى نتائج ملموسة بعد تطبيق الحظر؛ إذ أكدت أغلبية كبيرة من الطلاب تحسن قدراتهم على التركيز الذهني؛ كما رصدت التقارير التربوية تحولات إيجابية في المناخ الاجتماعي العام داخل المؤسسات التعليمية؛ وهو ما دفع دولاً كبرى مثل الصين إلى اتخاذ مسارات مشابهة لضمان التفوق الأكاديمي وحماية النشء من الآثار السلبية للانعزال الرقمي.
| الدولة | نوع الإجراء المتخذ |
|---|---|
| الولايات المتحدة (كاليفورنيا) | قانون ملزم بتقييد الأجهزة بحلول 2026 |
| هولندا | حظر شامل أدى لتحسن الأداء لثلث الطلاب |
| الصين | منع الهواتف وتخصيص فترات خالية من الشاشات |
إن التحول نحو تقنين وجود الهواتف الذكية في المدارس يعكس رغبة عالمية في استعادة الانضباط التربوي المفقود بسبب التدفق المعلوماتي المستمر؛ ويبدو أن النتائج الإيجابية المرصودة في التحصيل الدراسي والمناخ الاجتماعي ستدفع المزيد من الدول لتبني قرارات مماثلة توازن بين التطور التقني والاحتياجات النفسية والتعليمية الفعلية للجيل الصاعد.