أعلنت وزارة الصحة السودانية استقرار الإنتاج الزراعي في البلاد رغم استمرار التحديات الأمنية، حيث كشف الدكتور هيثم محمد إبراهيم عن عودة المحاصيل الاستراتيجية لمعدلات إنتاجية كبيرة في ولايات الجزيرة وسنار، مما يضع حدا لمخاوف نقص الغذاء التي ظهرت في بدايات صراع ميليشيات الدعم السريع.
أزمة الغذاء ومسارات الحصار
أكد وزير الصحة السوداني أن أزمة الجوع الحالية لا ترتبط بنقص الحبوب محليا، بل تعود جذورها إلى الحصار المفروض على مناطق واسعة في كردفان ودارفور، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو مجاعة شاملة بسبب تراجع المساحات المزرعة، جاء الواقع ليثبت قدرة المزارعين على استعادة المبادرة في ولايات الوسط وبدء عمليات الحصاد.
نتائج المسوحات الغذائية الدولية
أظهرت مسوحات ميدانية أجرتها منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف ارتفاعا في معدلات سوء التغذية لدى الأطفال بنسبة 15% في المناطق المحاصرة، وهذا يفسر لنا العلاقة الطردية بين العمليات العسكرية وتدهور الحالة الصحية للفئات الضعيفة التي تعجز الإمدادات الغذائية عن الوصول إليها نتيجة العوائق اللوجيستية والأمنية الميدانية.
| المؤشر الصحي |
النسبة المسجلة |
المناطق المتأثرة |
| سوء التغذية لدى الأطفال |
15% |
المناطق المحاصرة (دارفور وكردفان) |
| حالة الإنتاج الزراعي |
معدلات كبيرة |
ولايات الجزيرة وسنار والشمالية |
تحديات الإنتاج الزراعي بالسودان
- تحسن وتيرة الإنتاج الزراعي في العام الثالث من الحرب الحالية.
- بدء موسم الحصاد في ولايات الوسط وشمال كردفان والجزيرة فعليا.
- توفر محاصيل الذرة والذرة الشامية بكميات كافية للاستهلاك المحلي.
- تركز أزمات الغذاء في بؤر النزاع النشطة والمناطق المغلقة عسكريا.
وبقراءة المشهد، نجد أن التناقض بين وفرة المحاصيل في ولايات الحصاد وتفشي الجوع في ولايات أخرى يعكس عمق أزمة التوزيع الناتجة عن الحرب، فهل تنجح الضغوط الدولية في فتح ممرات آمنة تضمن وصول فوائض الإنتاج الزراعي إلى المحاصرين في دارفور وكردفان قبل تفاقم الكارثة الإنسانية؟