أعلنت الإدارة الأمريكية حزمة رسوم جمركية جديدة فرضها الرئيس دونالد ترامب على الحلفاء الأوروبيين في حلف الناتو، وهو ما يعزز أهمية وجود منتدى دافوس كمنصة دولية لمناقشة هذا التصعيد، وهذا يفسر لنا علاقة منتدى دافوس بالحدث الجاري وتأثيره على الاقتصاد العالمي المترنح نتيجة هذه القرارات الجيوسياسية المفاجئة.
أدت قرارات البيت الأبيض الأخيرة إلى إحداث زلزال في أروقة حلف الناتو، حيث فرضت واشنطن قيوداً مالية مشددة رداً على رفض المقترح الأمريكي بضم جزيرة جرينلاند. وبينما كانت التوقعات تشير إلى تعزيز التكاتف الأطلسي، جاء الواقع ليثبت أن المصالح القومية الأمريكية باتت تتقدم على تحالفات العقود الماضية.
تداعيات رسوم ترامب الجمركية
وبقراءة المشهد، تبرز روسيا كطرف رابح وحيد من هذا الشقاق المتصاعد بين ضفتي الأطلسي، حيث يرى مراقبون أن إضعاف التكتل الأوروبي يصب مباشرة في مصلحة موسكو. والمثير للدهشة أن هذه التحركات تتزامن مع انسحاب واشنطن من منظمات أممية كبرى، مما يهدد بتقويض فاعلية الأمم المتحدة باعتبار أمريكا الممول الأكبر لها.
انعكاسات منتدى دافوس المرتقبة
وهذا يفسر لنا حالة الترقب الدولي للكلمة غير المتوقعة التي سيلقيها الرئيس الأمريكي في سويسرا، إذ يتجمع قادة العالم هناك وسط غموض يلف مستقبل الاتفاقيات التجارية. وعلى النقيض من ذلك التوتر، يبرز الدور المصري المتوازن، حيث يثمن الجانب الأمريكي جهود القاهرة في ملفات الأمن الإقليمي وقضية مياه النيل.
أبرز محاور الخلاف الأمريكي الأوروبي
- فرض رسوم جمركية عقابية على دول حلف الناتو.
- الخلاف حول تبعية جزيرة جرينلاند الاستراتيجية.
- تراجع التمويل الأمريكي للمنظمات التابعة للأمم المتحدة.
- استمرار الانخراط في خطط السلام المتعلقة بقطاع غزة.
| الطرف المتضرر |
سبب الإجراء |
المستفيد الأكبر |
| الاتحاد الأوروبي |
معارضة خطة جرينلاند |
روسيا الاتحادية |
ومع توجه الأنظار نحو جبال الألب السويسرية، هل سينجح المجتمع الدولي في احتواء النزعة الانفصالية لواشنطن عن المنظمات الدولية، أم أن النظام العالمي يتجه نحو إعادة تشكيل شاملة تقودها الصفقات الثنائية بعيداً عن المظلات الأممية التقليدية؟