أدت موافقة رومانيا على المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بصفة ضيف شرف إلى تدشين مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، حيث يمثل معرض القاهرة الدولي للكتاب منصة محورية لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وهذا يفسر لنا سعي بوخارست لاستثمار هذا المحفل الدولي لتقديم هويتها كأمة حديثة وديناميكية، وهو ما يعزز أهمية وجود معرض القاهرة الدولي للكتاب كبوابة رئيسية للوصول إلى شبكات القاهرة الفكرية الممتدة عبر إفريقيا والشرق الأوسط.
أبعاد اختيار رومانيا لتمثيل معرض القاهرة الدولي للكتاب
أكد وزير الثقافة الروماني، أندراس استفان ديمتر، أن التواجد في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2026 يعد شرفاً عظيماً يتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير، مشيراً إلى أن رومانيا تكتسب عبر هذه المشاركة منصة حيوية في المشهد الثقافي المصري النابض بالحياة من خلال الأدب والفنون.
أهداف الدبلوماسية الثقافية الرومانية
أوضح الوزير أن الدبلوماسية الناعمة تتيح لبلاده تقديم هويتها كأمة متصلة بالعالم، لافتاً إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر يجعل للتبادل الثقافي أثراً بالغاً يتجاوز الحدود الجغرافية، وبينما كانت العلاقات تتركز قديماً في أطر محددة، جاء الواقع ليثبت أن الثقافة هي الجسر الأكثر رسوخاً واستدامة.
محاور المشاركة الرومانية في القاهرة
تتضمن رؤية رومانيا للمشاركة في المعرض عدة مسارات تقنية وفنية تشمل:
- إبراز الهوية الثقافية عبر عرض نتاج كبار الأدباء المعاصرين والأصوات الصاعدة.
- تسليط الضوء على الروابط الإنسانية والتاريخ المشترك الممتد لأكثر من ألفي عام.
- تعزيز التعاون الأكاديمي والتعليمي لدعم الحركة الطلابية والبحثية بين البلدين.
- تقديم فعاليات مخصصة للأطفال بمشاركة أشهر كتاب أدب الناشئة الرومانيين.
- عرض الابتكارات الرومانية في مجالات الفنون الرقمية والتصميم والسينما.
رؤية بوخارست لمكانة مصر الإقليمية
| المجال |
التأثير الاستراتيجي |
| الثقافة |
مركز إقليمي نابض يلتقي فيه الشرق والغرب |
| السياسة |
فاعل محوري في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا |
| الاقتصاد |
بوابة للاستثمارات والمشروعات الوطنية الكبرى |
وبقراءة المشهد، نجد أن رومانيا تسعى لاستثمار معرض القاهرة الدولي للكتاب لتعزيز الروابط الشعبية، وعلى النقيض من المسارات التقليدية، تركز بوخارست على "القوى الناعمة" كأداة فعالة لمواجهة التحولات العالمية المتسارعة، مؤكدة أن الانفتاح الثقافي هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على الحوار والتفاهم المتبادل بين الشعوب.
ومع اقتراب موعد الانعقاد في 2026، كيف ستسهم هذه الشراكة الثقافية في إعادة صياغة خريطة العلاقات الأدبية والفنية بين دول حوض البحر المتوسط وأوروبا الشرقية؟