منتخب مصر يواجه كوت ديفوار الليلة في اختبار حقيقي يضع طموحات حسام حسن على المحك، حيث تتجه الأنظار صوب ملعب أدرار بأغادير في تمام التاسعة مساءً لمتابعة صدام ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب؛ والمثير للدهشة أن هذه المواجهة ليست مجرد مباراة إقصائية بل هي صراع لاستعادة هيبة كروية غابت منذ خمسة عشر عاماً وتحديداً منذ منصة تتويج 2010، وبقراءة المشهد نجد أن العميد يحمل فوق عاتقه إرثاً ثقيلاً من التوقعات الجماهيرية التي لم تعد تقبل بأقل من الذهب القاري؛ وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار الفني التي يعيشها الفراعنة قبل هذه الموقعة المفصلية أمام الأفيال الإيفوارية.
رهان حسام حسن وما وراء الصدام الإيفواري
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى لكونها الظهور الخامس للعميد في القيادة الفنية خلال المحافل الكبرى، والمفارقة هنا تكمن في تحول حسام حسن من بطل متوج لاعباً في نسخة 2006 إلى قائد يحلم بمعانقة الكأس من مقعد المدير الفني؛ حيث يعكس مشوار المنتخب في التصفيات بالعلامة الكاملة وجمع 12 نقطة حالة من النضج التكتيكي التي افتقدها الفراعنة لسنوات طويلة، والتحليل العميق لهذه المرحلة يشير إلى أن الاستقرار الدفاعي الذي شهده المنتخب باستقبال 11 هدفاً فقط في 21 مباراة يمنح الأفضلية النفسية للمصريين في مواجهة القوة البدنية الهائلة التي يتميز بها لاعبو كوت ديفوار في الأدوار الإقصائية.
| الإحصائية الرقمية |
القيمة الإجمالية |
| إجمالي المباريات تحت قيادة العميد |
21 مباراة |
| عدد مرات الفوز |
14 انتصاراً |
| الأهداف المسجلة |
27 هدفاً |
| عدد الهزائم |
مباراتان فقط |
إنجازات تاريخية تعيد رسم خارطة الفراعنة
نجح منتخب مصر في صياغة هوية فنية جديدة تعتمد على الفاعلية الهجومية والنتائج المباشرة، وهو ما تجلى في عبور عقبات كبرى مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا وبوركينا فاسو خلال الفترة الماضية؛ ولعل الإنجاز الأبرز الذي حققه حسام حسن هو السير على خطى الراحل محمود الجوهري كمدرب وطني قاد السفينة بنجاح نحو نهائيات كأس العالم، وهذا يضع الجيل الحالي أمام مسؤولية تاريخية لمواصلة الزخم وتحقيق الثنائية المتمثلة في المنافسة القارية والتألق المونديالي؛ فالأرقام التالية توضح حجم التطور الذي طرأ على أداء المنتخب في الآونة الأخيرة:
- تحقيق العلامة الكاملة في أربع مباريات متتالية بتصفيات الكان.
- حسم التأهل الرسمي للنهائيات قبل جولتين من نهاية التصفيات.
- تسجيل معدل تهديفي يتجاوز 1.2 هدف في المباراة الواحدة.
- النجاح في إدارة المباريات الحاسمة عبر ركلات الترجيح عند الضرورة.
إن رحلة حسام حسن التي بدأت كلاعب في مونديال 1990 وتستمر الآن كمدير فني تقترب من لحظة الحقيقة بلقاء كوت ديفوار، فهل ينجح منتخب مصر في كسر عقدة السنوات العجاف والعودة لمنصة التتويج الأفريقية، أم أن طموحات الأفيال ستوقف زحف العميد نحو كتابة تاريخ جديد لم يسبقه إليه سوى الكبار؟