أعلنت هيلين ماكينتي وزيرة الهجرة والتجارة والدفاع الأيرلندية عن بدء زيارة تفقدية لمنطقة معبر رفح الحدودي، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وهو ما يعزز أهمية وجود المساعدات الإنسانية في هذا السياق الإنساني المتدهور، وهذا يفسر لنا علاقة المساعدات الإنسانية بالتحركات الدبلوماسية الدولية الراهنة لتخفيف حدة المعاناة داخل القطاع.
أدت الوزيرة الأيرلندية جولة ميدانية للاطلاع على جهود إدخال المساعدات الإنسانية عبر المعبر، مؤكدة التزام بلادها بتقديم دعم مالي ملموس لعام 2026 يتضمن 20 مليون يورو لوكالة الأونروا، وسط مطالبات دولية بضرورة تشغيل المعبر من الجانبين المصري والفلسطيني لضمان تدفق الإغاثة وخروج الجرحى.
زيارة معبر رفح
عقدت الوزيرة ماكينتي جلسة مباحثات موسعة مع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري في القاهرة قبل التوجه إلى الحدود، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الدفاع والتجارة، وبينما كانت التوقعات تشير لتركيز الزيارة على الجوانب السياسية فقط، جاء الواقع ليثبت أولوية الملف الإغاثي.
وبقراءة المشهد، نجد أن المباحثات تطرقت إلى ضرورة الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة والتركيز على حل الدولتين، والمثير للدهشة أن التنسيق المصري الأيرلندي امتد ليشمل ملفات إقليمية معقدة في اليمن وأوكرانيا وإيران، مما يعكس رغبة دبلن في تطوير التعاون الاستراتيجي مع القاهرة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي.
دعم المساعدات الإنسانية
| الجهة المستفيدة |
قيمة الدعم المالي (يورو) |
الغرض من التمويل |
| وكالة الأونروا |
20 مليون |
دعم الميزانية الأساسية لعام 2026 |
| الهلال الأحمر (مصر وفلسطين) |
2 مليون |
توسيع نطاق الدعم الطبي والغذائي |
| قطاعات الغذاء والتعليم والمأوى |
تمويلات متغيرة |
استجابة طارئة حسب الحالة |
وهذا يفسر لنا إصرار الجانب الأيرلندي على معاينة المسارات اللوجستية لنفاذ المساعدات الإنسانية مباشرة من الميدان، والمفارقة هنا أن هذه الزيارة الرسمية هي الأولى من نوعها للوزيرة منذ توليها منصبها، مما يمنحها ثقلاً سياسياً يتجاوز مجرد التفقد البروتوكولي إلى كونه حراكاً دولياً ضاغطاً لكسر عوائق تدفق الإغاثة.
- تسهيل خروج المرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج وإعادة دخولهم.
- تنسيق الجهود مع غرفة التجارة الأمريكية لتعزيز الروابط الاقتصادية.
- الدعوة لتحرك دولي فوري لتنفيذ اتفاقات السلام في غزة.
وفي ظل هذا الحشد الدبلوماسي والتمويل المالي المعلن، هل ستنجح الضغوط الدولية التي تقودها أطراف كجمهورية أيرلندا في إحداث خرق حقيقي وجذري في ملف إيصال المساعدات الإنسانية المستدام، أم سيظل المعبر رهيناً للتجاذبات السياسية الميدانية؟