منتخب مصر يروض الأفيال، هكذا يمكن تلخيص ليلة كروية صاخبة عاشها الجمهور العربي خلف الشاشات، حين استعاد الفراعنة هيبتهم القارية بأداء اتسم بالصلابة والذكاء التكتيكي أمام كوت ديفوار؛ والمثير للدهشة أن هذه المباراة لم تكن مجرد عبور لنصف النهائي، بل كانت رداً قاطعاً على كل المشككين في قدرة الجيل الحالي على مجابهة عمالقة القارة السمراء، حيث تجلى ذلك في تصريحات الإعلامي عمرو أديب الذي وصف الحالة الفنية للاعبين بأنهم "يصنعون الجاتوه" في الملعب، في إشارة بليغة إلى السلاسة والجمال في نقل الكرة وتفكيك دفاعات الخصم، وهو ما يفسر لنا سر التحول الجذري في الروح القتالية التي ظهرت منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية التي أعلنت تفوق مصر بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
ما وراء انتفاضة منتخب مصر أمام كوت ديفوار
وبقراءة المشهد الفني بعمق، نجد أن التفوق المصري لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تلاحم فريد بين خبرة القائد محمد صلاح وحيوية الوجوه الشابة مثل إمام عاشور الذي وضع بصمته السحرية في صناعة الهدف الثالث؛ والمفارقة هنا تكمن في حالة التشكيك التي سبقت اللقاء، رغم أن التاريخ ينحاز دائماً للفراعنة في مواجهاتهم المباشرة مع ساحل العاج، وهو ما دفع أديب للتساؤل باستنكار عن أسباب غياب التفاؤل لدى البعض، مؤكداً أن "مقاديف مصر لا تنكسر" حين يتعلق الأمر بالتحديات الكبرى، وهذا يمنحنا مؤشراً قوياً على أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن استطاع إعادة صياغة الشخصية المصرية وتجهيزها ذهنياً لموقعة السنغال المرتقبة، ليكون الفوز رسالة شديدة اللهجة لكل المنافسين في المربع الذهبي.
| العنصر |
التفاصيل |
| نتيجة المباراة |
فوز مصر 3-2 |
| نجم اللقاء |
محمد صلاح |
| صانع الهدف الثالث |
إمام عاشور |
| الخصم القادم |
منتخب السنغال |
| موعد نصف النهائي |
الأربعاء المقبل |
طريق الفراعنة نحو اللقب الثامن
تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة الكلاسيكية التي ستجمع مصر والسنغال، وهي مباراة تحمل في طياتها الكثير من الحسابات المعقدة والرغبة في الثأر الرياضي، حيث يسعى رفاق محمد صلاح لتأكيد أحقيتهم باللقب الغائب عن الخزائن منذ سنوات طويلة؛ وتبرز أهمية هذه المرحلة في عدة نقاط جوهرية:
- استعادة الثقة الكاملة في قدرات الجهاز الفني الوطني بقيادة التوأم.
- توهج محمد صلاح في دور صانع اللعب والقائد الملهم داخل الميدان.
- الانسجام الواضح بين خط الوسط والهجوم في التحولات السريعة.
- الندية العالية التي أظهرها اللاعبون في الالتحامات البدنية القوية.
إن ملامح البطل بدأت تتشكل بوضوح في معسكر المنتخب المصري، فهل ينجح الفراعنة في ترويض أسود التيرانجا كما فعلوا مع الأفيال، أم أن للقدر كلمة أخرى في صراع القوى العظمى داخل القارة؟ يبقى السؤال المعلق في أذهان الملايين: هل هذه هي النسخة التي ستعيد الكأس إلى القاهرة وتنهي سنوات الانتظار الطويلة؟