تشكيل الأهلي الرسمي أمام فاركو يضعنا اليوم أمام تجربة فنية جريئة يقودها الدنماركي ييس توروب في قلب ملعب برج العرب؛ حيث اختار المدرب الدنماركي توليفة تمزج بين الوجوه الشابة وعناصر الخبرة في مواجهة حاسمة ضمن الجولة السادسة لكأس عاصمة مصر. والمثير للدهشة في هذه الاختيارات هو الاعتماد الكلي على أسماء تبحث عن إثبات الذات في ظل غياب القوة الضاربة الدولية؛ مما يجعلنا نتساءل عن مدى قدرة هؤلاء البدلاء على تطبيق فكر توروب الهجومي في ظل الضغوط المتزايدة. وبقراءة المشهد الفني نجد أن الحارس الشاب حمزة علاء يقف خلف خط دفاعي يقوده إبراهيم الأسيوطي وياسين مرعي في اختبار حقيقي لصلابة الخط الخلفي الذي عانى من بعض الثغرات مؤخراً.
قائمة الأهلي الرسمية لمواجهة فاركو
| المركز |
الأسماء المختارة |
| حراسة المرمى |
حمزة علاء |
| خط الدفاع |
إبراهيم الأسيوطي، أحمد رمضان، ياسين مرعي، محمد شكري |
| خط الوسط |
أحمد رضا، حسين الشحات، طاهر محمد طاهر، محمد عبد الله، محمد رأفت |
| خط الهجوم |
جراديشار |
ما وراء الخبر يكشف لنا أن تفكير ييس توروب لا يتوقف عند حدود المستطيل الأخضر في الإسكندرية بل يمتد إلى كوت ديفوار؛ حيث كلف مساعده عادل مصطفى بمراقبة دقيقة لتسعة لاعبين من القوام الأساسي للأهلي يشاركون مع المنتخب المصري في ربع نهائي أمم أفريقيا. وهذا يفسر لنا حالة الانقسام الذهني للجهاز الفني الذي يحاول الحفاظ على حظوظه في كأس العاصمة بينما تترقب عيناه تطورات الحالة البدنية لنجومه الدوليين. والمفارقة هنا تكمن في التركيز الخاص على إمام عاشور الذي يعد اللغز الأكبر للمدرب الدنماركي كونه لم يشارك معه بصفة مستمرة منذ وصوله؛ مما يجعل ظهوره المتوقع كأساسي مع الفراعنة الليلة بمثابة تقرير فني حي سيحدد ملامح تشكيل الأهلي في المواعيد القارية الكبرى القادمة.
أهداف الرصد الفني للنجوم الدوليين
- تقييم الحالة البدنية للاعبين بعد ضغط مباريات البطولة الأفريقية.
- مراقبة معدلات الركض والالتحامات لإمام عاشور بصفة خاصة.
- تجهيز تقرير فني شامل عن الحارسين الشناوي وشوبير قبل العودة للتدريبات.
- قياس مدى تأثر التناغم التكتيكي للاعبي الوسط مروان عطية وإمام عاشور.
إن استراتيجية ييس توروب في توزيع المهام بين إدارة لقاء فاركو ومتابعة الدوليين تعكس رغبة واضحة في بناء جسور تواصل فنية لا تنقطع رغم تضارب المواعيد؛ فهل ينجح تشكيل الأهلي الحالي في إقناع المدرب بجدوى الاعتماد على البدلاء مستقبلاً؟ تظل الإجابة معلقة بانتظار صافرة نهاية مباراتي برج العرب وأبيدجان الليلة؛ فربما نكون أمام ميلاد خريطة فنية جديدة كلياً داخل القلعة الحمراء.