تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

معهد ناصر.. تحول مرتقب ينهي معاناة آلاف المرضى بعد زيارة مدبولي المفاجئة

معهد ناصر.. تحول مرتقب ينهي معاناة آلاف المرضى بعد زيارة مدبولي المفاجئة
A A
مستشفى معهد ناصر يتحول اليوم إلى مدينة طبية عالمية متكاملة تتجاوز مفهوم العلاج التقليدي لترسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية في مصر؛ حيث تأتي جولة الدكتور مصطفى مدبولي التفقدية لمشروع التطوير الضخم كإشارة قوية على رغبة الدولة في إنهاء حقبة الزحام وتدني الخدمات في الصروح الطبية الكبرى. والمثير للدهشة هنا أن هذا المشروع لا يستهدف مجرد طلاء الجدران أو تحديث الأجهزة، بل يمثل إعادة صياغة شاملة لمرفق يخدم ملايين المواطنين، مما يجعلنا نتساءل عن العائد الحقيقي لهذا الاستثمار الملياري على جودة حياة المريض المصري البسيط الذي طالما انتظر لمسة تطوير حقيقية تنهي معاناته مع قوائم الانتظار الطويلة.

أرقام تعكس ضخامة مشروع تطوير معهد ناصر

وبقراءة المشهد الهندسي والإنشائي للمشروع، نجد أن التوسعات تجري على مساحة شاسعة تصل إلى 37 فدانا، وهو ما يفسر لنا حجم التحدي الذي تواجهه وزارة الصحة في إدارة هذا الصرح أثناء عمليات التنفيذ. وبمرافقة وزير الصحة ومحافظ القاهرة، استمع رئيس الوزراء لشرح مفصل حول تقسيمات المشروع التي تشمل مبنى الأبحاث وسكن الأطباء ومبنى الأورام، بالإضافة إلى الامتداد الرئيسي الذي يستحوذ وحده على 17 فدانا؛ حيث تم تصميم هذا الامتداد ليكون القلب النابض للمستشفى عبر استيعاب العيادات الخارجية والجراجات ومدرسة التمريض، مما يضمن تدفقا انسيابيا للمرضى والأطقم الطبية بعيدا عن العشوائية التي كانت تسيطر على المشهد سابقا.
البند التفاصيل والقدرة الاستيعابية
التكلفة المبدئية 8.5 مليار جنيه مصري
غرف العمليات 45 غرفة مجهزة بالكامل
كراسي الغسيل الكلوي 130 كرسيا لخدمة المرضى
حضانات الأطفال 85 حضانة حديثة

ما وراء استثمار 8.5 مليار جنيه في المعهد

والمفارقة هنا تكمن في أن مستشفى معهد ناصر لم يعد مجرد مستشفى تخصصي، بل تحول بفضل هذه الاستثمارات إلى مركز إقليمي للبحث والعلاج، وهو ما يظهر بوضوح في تخصيص 4 غرف عمليات للولادة وتوسعة مبنى الأورام بشكل غير مسبوق. وهذا التوجه يعزز معايير الخدمة الصحية التي تطلبها المنظمات الدولية، خاصة وأن المشروع يدمج بين الجانب التعليمي عبر مدرسة التمريض والجانب البحثي المتطور؛ حيث تدرك الحكومة أن البنية التحتية وحدها لا تكفي دون كوادر مدربة قادرة على تشغيل هذه المنظومة المعقدة التي تكلفت نحو 8.5 مليار جنيه في مرحلتها المبدئية، مما يعكس جدية الدولة في تقديم نموذج صحي يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط.
  • تطوير مبنى الأبحاث لتعزيز الابتكار الطبي.
  • توسعة مبنى الأورام لاستيعاب الزيادة في أعداد المرضى.
  • إنشاء مبنى سكن الأطباء لضمان استمرارية الخدمة.
  • تجهيز مدرسة تمريض لرفد المستشفى بالكوادر المؤهلة.
  • تطوير الامتداد الرئيسي على مساحة 17 فدانا.
إن هذا التحول الجذري الذي يشهده مستشفى معهد ناصر يضعنا أمام واقع جديد يتخطى مجرد الأرقام والبيانات الإنشائية الصماء؛ فهل ستنجح هذه المدينة الطبية في تقديم تجربة علاجية تليق بكرامة المواطن وتنهي للأبد أزمة الثقة بين المريض والمستشفيات الحكومية، أم أن التحدي الحقيقي سيبدأ بعد الافتتاح في كيفية الحفاظ على هذا المستوى من الكفاءة والجودة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"