أدت معجزة الإسراء والمعراج إلى تحول جذري في مسار الدعوة الإسلامية، حيث نقلت النبي الكريم من طور المحنة إلى أوج المنحة الربانية بتجاوز قوانين الفيزياء الكونية. وهو ما يعزز أهمية وجود معجزة الإسراء والمعراج في هذا السياق الزماني، وهذا يفسر لنا علاقة قصة الإسراء والمعراج بالحدث الجاري من حيث الربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في ليلة واحدة.
معجزة الإسراء والمعراج
أعلنت المصادر التاريخية أن الرحلة بدأت بقدوم جبريل وميكائيل لشق صدر النبي وتطهيره بماء زمزم قبل انطلاق معجزة الإسراء والمعراج نحو القدس. وبقراءة المشهد، نجد أن اختيار اللبن على الخمر كان تبشيراً بالفطرة السوية، وهذا يفسر لنا سبب اصطفاء هذه الرحلة لتكون اختباراً لليقين.
توقيت رحلة الإسراء
وعلى النقيض من الحسابات البشرية للزمن، تمت الرحلة في جزء يسير من الليل رغم المسافات الشاسعة بين مكة والسماوات العلى. والمثير للدهشة أن العلماء اختلفوا في تحديد تاريخ معجزة الإسراء والمعراج بدقة، فمنهم من قال إنها قبل الهجرة بسنة، ومنهم من أرجعه لثلاث سنوات.
مشاهدات السماوات العلى
| المرحلة |
أهم الأحداث |
| الإسراء |
الانتقال من مكة للمسجد الأقصى والصلاة بالأنبياء |
| المعراج |
الصعود للسماوات السبع ولقاء الأنبياء والوصول للعرش |
| الفرض |
تخفيف الصلوات من خمسين إلى خمس صلوات يومية |
أهداف المعجزة النبوية
- تثبيت فؤاد النبي وتفريج كربه بعد عام الحزن.
- اختبار وتمحيص صفوف المؤمنين قبل مرحلة الهجرة.
- إثبات مكانة النبي ﷺ عند سدرة المنتهى.
وفي تحول غير متوقع، تحولت رحلة المعاناة في الطائف إلى تشريف سماوي لم يبلغه بشر من قبل. والمفارقة هنا تكمن في أن المشركين كذبوا الخبر بينما صدقه الصديق فوراً، مما يعكس دور معجزة الإسراء والمعراج في فرز معادن الرجال والثبات على العقيدة.
هل ستظل هذه المعجزة بآفاقها الزمانية والمكانية منطلقاً لإعادة قراءة قدرة الخالق في مواجهة القوانين المادية الصارمة؟