تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

مستشفى دار السلام.. قرار حاسم من مدبولي ينهي معاناة مرضى الأورام في 2026

مستشفى دار السلام.. قرار حاسم من مدبولي ينهي معاناة مرضى الأورام في 2026
A A
مستشفى أورام دار السلام هرمل ليست مجرد مبنى طبي جرى ترميمه؛ بل هي رهان الدولة الجديد على كسر احتكار مراكز الأورام الكبرى وتوطين العلاج النوعي في قلب الأحياء الشعبية النابضة بالقاهرة. والمثير للدهشة في زيارة الدكتور مصطفى مدبولي الأخيرة، رفقة وزير الصحة ومحافظ القاهرة، هو حجم الإنفاق الذي تجاوز 1.7 مليار جنيه؛ مما يعكس تحولاً جذرياً في استراتيجية الصحة العامة التي انتقلت من مرحلة "التسكين" إلى مرحلة "البناء الهيكلي" الشامل لمواجهة الأمراض المزمنة بأحدث التقنيات العالمية المتاحة حالياً.

لماذا استثمرت الدولة 1.7 مليار جنيه في هرمل؟

وبقراءة المشهد الطبي الحالي، نجد أن تطوير مستشفى أورام دار السلام هرمل يأتي استجابة لضغط متزايد على معاهد الأورام القومية؛ حيث تمتد المساحة الإجمالية للمشروع لنحو 24700 متر مربع لتستوعب طاقة تشغيلية تصل إلى 129 سريراً مجهزاً بالكامل. وهذا يفسر لنا إصرار رئيس الوزراء على تفقد أدق التفاصيل الإنشائية والطبية؛ فالمشروع لم يعد يقتصر على غرف إقامة للمرضى، بل تحول إلى مجمع طبي متكامل يضم مراكز أبحاث متطورة ووحدات للعلاج النووي، وهو ما يضع المستشفى في مصاف المؤسسات الطبية القادرة على تقديم بروتوكولات علاجية معقدة كانت تتطلب في السابق السفر لمراكز متخصصة بعيدة.

خارطة الخدمات الطبية والقدرات الاستيعابية الجديدة

المفارقة هنا تكمن في قدرة هذا الصرح على الجمع بين البحث العلمي والخدمة العلاجية المباشرة في آن واحد؛ إذ يضم المرفق أقساماً للأشعة الداخلية ووحدات علاج كيماوي صممت وفق معايير الجودة العالمية لتقليل قوائم الانتظار. وتكشف البيانات الرسمية التي اطلع عليها مدبولي عن هيكل تنظيمي دقيق يوزع الخدمات بين العيادات الخارجية وغرف الأشعة التخصصية، مع وجود مركز تدريب يهدف لرفع كفاءة الكوادر البشرية وضمان استدامة الخدمة الطبية المتميزة.
إجمالي التكلفة الاستثمارية 1700 مليون جنيه مصري
المساحة الكلية للمشروع 24700 متر مربع
السعة السريرية الإجمالية 129 سريراً
أبرز الوحدات التخصصية العلاج النووي، مركز الأبحاث، الأشعة الداخلية

ما وراء التطوير: أبعاد صحية واجتماعية

إن تطوير مستشفى أورام دار السلام هرمل يمثل حجر الزاوية في منظومة التأمين الصحي الشامل التي تسعى الدولة لتعميمها؛ حيث تضمن التجهيزات الحديثة تقديم خدمات تشخيصية دقيقة تساهم في الاكتشاف المبكر للأورام مما يرفع نسب الشفاء ويقلل التكلفة العلاجية على المدى الطويل. وتشمل قائمة التطويرات الأساسية التي خضع لها المستشفى ما يلي:
  • إنشاء مركز أبحاث متطور لدراسة الخصائص الجينية للأورام محلياً.
  • تجهيز غرف العلاج النووي بأحدث الأجهزة الإشعاعية لضمان دقة الاستهداف.
  • توسعة قطاع العيادات الخارجية لاستيعاب أكبر عدد من المترددين يومياً.
  • تأسيس مركز تدريب متكامل للأطقم الطبية والتمريض على أحدث البروتوكولات.
  • تطوير أقسام الأشعة الداخلية لتقديم دعم تشخيصي فوري للعمليات الجراحية.
ويبقى التساؤل الجوهري حول قدرة هذه الاستثمارات الضخمة في مستشفى أورام دار السلام هرمل على إحداث نقلة نوعية يشعر بها المواطن البسيط في سرعة تلقي العلاج؛ فهل ستنجح هذه المراكز المتخصصة في إنهاء حقبة قوائم الانتظار الطويلة للأبد، أم أن وتيرة نمو الإصابات ستظل تلاحق قدرة المنظومة الصحية على التوسع والاستيعاب؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"