تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

متحف التحنيط بالأقصر.. تقنية ثلاثية الأبعاد تعيد إحياء أسرار الفراعنة في 2026

متحف التحنيط بالأقصر.. تقنية ثلاثية الأبعاد تعيد إحياء أسرار الفراعنة في 2026
A A
متحف التحنيط بالأقصر يتحول اليوم إلى منصة تقنية متطورة تتجاوز عرض المومياوات لتشمل أحدث تقنيات الرقمنة العالمية؛ حيث استضاف المتحف دورة تدريبية مكثفة حول تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد بالتعاون مع الجانب الكوري لتعزيز قدرات التوثيق الأثري. والمثير للدهشة أن هذا التحول الرقمي يأتي في وقت يحتاج فيه التراث المصري إلى حلول تقنية مستدامة تضمن حفظ التفاصيل الدقيقة للمعالم التاريخية، وبقراءة المشهد نجد أن الشراكة المصرية الكورية تهدف بالأساس إلى بناء جسر معرفي ينقل المرممين والباحثين من الطرق التقليدية إلى آفاق النمذجة الرقمية الدقيقة.

ثورة المسح الضوئي في معبد الرامسيوم

برنامج التدريب لم يكتفِ بالجانب النظري داخل قاعات متحف التحنيط بل امتد ليشمل تطبيقا ميدانيا حيا في قلب معبد الرامسيوم؛ حيث يتدرب المشاركون على استخدام أجهزة المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد لالتقاط تفاصيل المعبد بدقة ميكرومترية. وهذا يفسر لنا التوجه الجديد لوزارة السياحة والآثار في اعتماد التكنولوجيا كعنصر أساسي في مشاريع تطوير موارد السياحة التراثية الثقافية المستدامة، والمفارقة هنا تكمن في قدرة هذه الأجهزة على كشف تفاصيل قد لا تراها العين المجردة؛ مما يجعل التوثيق الأثري عملية علمية متكاملة تخدم أغراض الترميم والدراسة الأكاديمية والترويج السياحي الرقمي في آن واحد.

أبرز محاور مشروع رفع القدرات العلمية

  • تطبيق تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد في التوثيق الميداني للمواقع الأثرية الكبرى.
  • تدريب الكوادر البشرية على استخدام أحدث الأجهزة والمعدات التكنولوجية الكورية.
  • تنفيذ محاكاة رقمية كاملة لمعبد الرامسيوم لضمان استدامة بياناته المعمارية.
  • تعزيز التعاون الدولي في مجال رقمنة التراث الثقافي بين مصر وكوريا الجنوبية.

بطاقة تعريف متحف التحنيط بالأقصر

تاريخ الافتتاح 7 مايو 1997
المساحة الإجمالية 2035 متر مربع
نوعية المتحف متحف نوعي متخصص
محتويات القاعة أدوات تحنيط، أواني كانوبية، مومياوات بشرية وحيوانية

أهمية التوثيق الرقمي في المتاحف النوعية

يعد متحف التحنيط نموذجا فريدا للمتاحف المتخصصة التي تروي قصة البعث والخلود عبر قطع أثرية نادرة وتوابيت مزينة بدقة متناهية؛ ولذلك فإن إدخال تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد يمنح هذه المقتنيات حياة رقمية جديدة تحميها من عوامل الزمن. إن عملية التوثيق الأثري لا تتوقف عند مجرد التصوير بل تمتد لتشمل فهم الطقوس الدينية والتقنيات التي استخدمها المصري القديم منذ الدولة القديمة وحتى العصور المتأخرة، وهو ما يوفره التدريب الحالي من أدوات تحليلية متقدمة تضع المرمم المصري على طريق الاحترافية العالمية في التعامل مع القطع الحساسة والمومياوات واللوحات الجنائزية. ومع تسارع وتيرة التحول الرقمي في قطاع الآثار يبرز تساؤل جوهري حول مدى قدرة هذه النسخ الرقمية على تعويض الفقدان المادي المحتمل في ظل التغيرات المناخية؛ فهل سنشهد قريبا متاحف افتراضية كاملة تتيح للعالم زيارة معبد الرامسيوم وتفقد مقتنيات متحف التحنيط من خلف الشاشات بذات الدقة والرهبة التي تمنحها الزيارة الواقعية؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"