موقع صدى البلد ينعى والد الزميل محمود زيكا في لحظات إنسانية قاسية، تجلت فيها مشاعر التكاتف المهني والأخوي لتخفيف وطأة الفقد والرحيل؛ حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومكاتب التحرير إلى ساحة لتقديم واجب العزاء والمواساة. والمثير للدهشة أن مثل هذه اللحظات تعيد تعريف الروابط داخل المؤسسات الصحفية الكبرى، فالمسألة تتجاوز مجرد خبر نعي تقليدي لتصل إلى عمق التقدير الإنساني لزميل أفنى وقته في خدمة القارئ، وبقراءة المشهد نجد أن هذه الحالة من الالتفاف تعكس روح العائلة الواحدة التي تسود الوسط الصحفي المصري في مواجهة أحزان الموت المباغتة.
تحليل مشهد العزاء في صدى البلد
هذا يفسر لنا سرعة استجابة الكاتب الصحفي طه جبريل، رئيس التحرير، الذي قاد مراسم النعي الرسمية والودية مؤكداً على الدعم الكامل للزميل محمود زيكا؛ فالمؤسسات الناجحة هي التي تدرك أن استقرارها النفسي يبدأ من الوقوف بجانب كوادرها في الأزمات الشخصية. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الكلمة الصادقة على لم شمل الجماعة الصحفية رغم انشغالات الركض وراء الخبر العاجل، إذ توقفت عجلة الإنتاج للحظات تقديراً لروح الفقيد الذي رحل تاركاً خلفه سيرة طيبة وأبناءً يحملون لواء المهنة بجدية وإخلاص.
- إعلان موقع صدى البلد رسمياً عن وفاة والد الزميل محمود زيكا عبر منصاته المختلفة.
- تقديم الكاتب الصحفي طه جبريل تعازيه الشخصية والمهنية لأسرة الفقيد والزميل.
- دعوات واسعة من كافة الصحفيين والعاملين بالموقع بالرحمة والمغفرة للراحل الكريم.
- تأكيد المؤسسة على تقديم كافة سبل الدعم المعنوي للزميل في هذا المصاب الأليم.
- تذكير الجميع بآيات الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون كدستور للمواساة.
ما وراء الخبر وأثر الفقد المهني
إن غياب أحد الآباء الذين دعموا مسيرة أبنائهم في بلاط صاحبة الجلالة يمثل خسارة صامتة تتجاوز حدود الأسرة الصغيرة؛ فخلف كل صحفي ناجح مثل محمود زيكا يكمن مربٍّ غرس قيم الالتزام والمثابرة التي نراها في مخرجات موقع صدى البلد اليومية. والمثير للاهتمام أن تفاعل الجمهور مع هذا النعي يبرز الجانب الإنساني للصحفي الذي يراه القارئ عادة كمصدر للمعلومة فقط، وهذا التحول في العلاقة يعزز من مصداقية المؤسسة وقربها من وجدان متابعيها، مما يجعل من لحظة الحزن جسراً لتعميق الثقة المتبادلة بين صانع المحتوى والمتلقي في ظل ظروف اجتماعية متغيرة.
| جهة النعي |
المعني بالتعزية |
الرسالة الأساسية |
| رئيس التحرير والزملاء |
الزميل محمود زيكا |
المواساة والدعاء بالرحمة |
| موقع صدى البلد |
أسرة الفقيد |
الصبر والسلوان والوفاء |
يبقى السؤال الذي يطرح نفسه في ظل هذه الأجواء الجنائزية حول كيفية استثمار هذه الروابط الإنسانية لتعزيز بيئة العمل الصحفي؛ فهل ستتحول هذه المواقف لركيزة أساسية في بناء هوية المؤسسات الصحفية الحديثة التي تضع الإنسان قبل الخبر؟ أم أن إيقاع الحياة السريع سيمحو أثر الدموع بمجرد ظهور عنوان عاجل جديد على الشاشات؟