تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

مأساة في الشرقية.. تفاصيل صادمة تنهي حياة طفلتين بسبب قسوة زوجة الأب

مأساة في الشرقية.. تفاصيل صادمة تنهي حياة طفلتين بسبب قسوة زوجة الأب
A A
تعذيب طفلتين بالشرقية يفتح من جديد ملف العنف المنزلي الذي ينهش جسد المجتمع بصمت؛ حيث استيقظ أهالي مركز أولاد صقر على مأساة شقيقتين تحول منزلهما إلى زنزانة قهر تحت سطوة زوجة أب تجردت من فطرتها الإنسانية، وهذا التوحش يطرح تساؤلات حتمية حول مصير الأطفال في ظل غياب الرقابة الأسرية وانشغال الآباء بتوفير لقمة العيش في الخارج.

كواليس واقعة تعذيب طفلتين بالشرقية

لم تكن تلك الندوب الظاهرة على أجساد الصغيرتين مجرد إصابات عابرة، بل كانت صرخة استغاثة صامتة وصلت إلى العالم عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ فالمثير للدهشة أن الأجهزة الأمنية تحركت بوازع من ضميرها المهني قبل أن تتلقى بلاغاً رسمياً واحداً، وبقراءة ما وراء القرار يتبين لنا أن الدولة باتت تتبنى سياسة الرصد الفوري للجرائم الأخلاقية التي تمس أمن الطفولة، وهذا التحرك السريع كشف عن معاناة الطفلتين اللتين كانتا تخضعان لبرنامج يومي من الإذلال البدني والنفسي؛ حيث استخدمت المتهمة عصا خشبية غليظة لفرض طاعتها وإجبارهما على القيام بأعمال شاقة لا تناسب أعمارهما الرقيقة، بينما كان والدهما يظن أنه يؤمن مستقبلهما بعمله في بلاد الغربة.
طرفي الواقعة طبيعة الانتهاك الأداة المستخدمة الإجراء القانوني
شقيقتان في عمر الزهور ضرب مبرح وأعمال شاقة عصا خشبية نقل الحضانة مؤقتاً
زوجة الأب (المتهمة) تعذيب بدني ونفسي يدوية وعصا القبض والاعتراف

أسرار خلف الستار وتحرك الأمن

وبالتعمق في تفاصيل القضية نجد أن عمت الطفلتين كانت هي الخيط الذي أكمل الرواية الأليمة أمام جهات التحقيق؛ إذ حضرت برفقة الصغيرتين لتؤكد أن زوجة والدهما حولتهما إلى خادمتين تحت التهديد الدائم، وهذا يفسر لنا حالة الرعب التي سيطرت على المجني عليهما طوال فترة غياب الأب، ولعل القائمة التالية تلخص التسلسل الزمني للأحداث التي هزت الرأي العام:
  • رصد تداول صور وفيديوهات توثق آثار التعذيب على جسد الطفلتين عبر فيسبوك.
  • تحديد هوية الضحيتين ومكان إقامتهما في دائرة مركز شرطة أولاد صقر بالشرقية.
  • استدعاء الطفلتين بصحبة شقيقة والدهما للاستماع إلى أقوالهما وتوثيق الإصابات.
  • إلقاء القبض على الزوجة المتهمة وضبط الأداة المستخدمة في واقعة الضرب.
  • اعتراف المتهمة تفصيلياً بارتكاب الجريمة بدعوى تأديبهما وإلزامهما بشؤون المنزل.

ماذا يحدث الآن في مستقبل الضحايا؟

إن القضية لا تنتهي عند جدران قسم الشرطة، بل تبدأ من لحظة ترميم النفسية المحطمة لهاتين الطفلتين اللتين فقدتا الأمان في موطنهما الأول، فالمجتمع الآن ينتظر كلمة القضاء الحاسمة لردع كل من تسول له نفسه استغلال ضعف الأطفال، والمثير للقلق هو تكرار هذه النماذج في الأسر التي يعاني عائلها من الاغتراب، مما يستوجب تفعيل دور لجان حماية الطفل بشكل استباقي لمنع تحول البيوت إلى مسارح للجرائم، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تشديداً في إجراءات المراقبة الاجتماعية لضمان عدم تكرار مأساة تعذيب طفلتين بالشرقية في أي بقعة أخرى، فالحق في طفولة آمنة ليس رفاهية بل هو صمام أمان لمستقبل جيل كامل يرفض أن يتربى على وقع العصا والقهر.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"