تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

لقطة غامضة بعد الهدف.. تصرف غريب للاعبي المنتخب المصري يثير دهشة الجميع

لقطة غامضة بعد الهدف.. تصرف غريب للاعبي المنتخب المصري يثير دهشة الجميع
A A
هدف محمد صلاح في مرمى كوت ديفوار لم يكن مجرد صرخة انتصار هزت أركان الملعب بقدر ما كان إعلاناً صريحاً عن عودة الهيبة المصرية في الأدغال الأفريقية. وبقراءة المشهد نجد أن القيمة الحقيقية للهدف تجاوزت الرقم الثالث على لوحة النتائج؛ إذ رسمت ملامح التوازن التكتيكي الذي ينشده الجهاز الفني في مواجهة خصم شرس لا يستهان بقدراته البدنية العالية. والمثير للدهشة أن الفرحة العارمة التي اجتاحت المدرجات لم تمنع العقل المدبر على الخط من ممارسة هوايته في ضبط أدق التفاصيل الفنية قبل أن تهدأ عاصفة الاحتفالات.

كواليس لقطة حسام حسن وإمام عاشور

المفارقة هنا تكمن في رد فعل المدير الفني عقب هدف محمد صلاح مباشرة؛ فبينما كانت العيون تلاحق النجم العالمي وهو يحتفل، كانت عدسات الكاميرات ترصد تحركاً استراتيجياً من حسام حسن باتجاه دكة البدلاء. توجه "العميد" بسرعة فائقة نحو إمام عاشور في مشهد ينم عن قلق إيجابي ورغبة عارمة في تأمين المكتسبات، حيث لم يسعَ المدرب خلف نشوة الهدف بل استثمر تلك اللحظة الذهبية لبث تعليمات صارمة تتعلق بمركزية الأداء الدفاعي والتحول السريع. وهذا يفسر لنا لماذا يصر حسام حسن على إبقاء لاعبيه في حالة استنفار ذهني قصوى حتى والنتيجة تشير إلى تفوق مريح.

ما وراء الخبر: فلسفة الحسم عند العميد

إن تحليل سلوك المدرب في تلك اللحظة يكشف عن تحول جذري في عقلية إدارة المباريات الكبرى لدى المنتخب الوطني؛ فالهدف الذي سجله محمد صلاح كان بمثابة "الفخ" الذي قد يسقط فيه أي فريق بالركون إلى الراحة، وهو ما فطن إليه الجهاز الفني مبكراً. تكمن الأهمية في أن إمام عاشور يمثل رئة الوسط، وتوجيهه في تلك اللحظة تحديداً يعكس رغبة في غلق ممرات التمرير أمام "الأفيال" ومنعهم من استغلال أي ثغرة ناتجة عن نشوة التقدم. وتتجلى أهمية هذه التحركات التكتيكية في عدة نقاط محورية صاغت تفوق الفراعنة:
  • قتل طموح المنافس في العودة للمباراة عبر تكثيف الرقابة اللصيقة في وسط الملعب.
  • إعادة توزيع الأدوار الدفاعية للاعبي الوسط فور تسجيل هدف محمد صلاح لضمان التوازن.
  • استغلال الحالة المعنوية المرتفعة للاعبين لتحويلها إلى انضباط تكتيكي صارم لا تهاون فيه.
  • توجيه رسالة لبقية البدلاء بأن التركيز هو المعيار الوحيد للمشاركة في الملحمة الكروية.
  • الحفاظ على وحدة الكتلة الدفاعية ومنع تباعد الخطوط الذي غالباً ما يحدث بعد الأهداف.
الحدث التكتيكي التوقيت والظرف الهدف من الإجراء
هدف محمد صلاح الثالث الشوط الثاني تأمين التقدم وحسم النتيجة إكلينيكياً
تعليمات حسام حسن فور تسجيل الهدف منع التراخي وضمان الالتزام بالمراكز
استجابة إمام عاشور أثناء الاحتفالات تنفيذ مهام الربط بين الدفاع والهجوم بدقة
بقاء المنتخب المصري على منصات التتويج يتطلب هذا النوع من "الجنون المنضبط" الذي يمارسه حسام حسن، حيث تصبح التفاصيل الصغيرة هي الفاصل بين الذهب والسراب. والمؤكد أن هدف محمد صلاح لن يكون الأخير في رحلة البحث عن المجد، لكن يبقى السؤال: هل تستطيع المنتخبات الأفريقية الصمود أمام مدرب يدير مبارياته بعقلية القائد العسكري الذي لا ينام حتى يطلق الحكم صافرته؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"