أعلنت برلين عن دراسة خيارات تصعيدية لمواجهة الضغوط الاقتصادية، حيث تدرس ألمانيا رفع قيمة الإيجار للقواعد العسكرية الأمريكية رداً على التوترات المتزايدة حول ملف جرينلاند، وهو ما يعزز أهمية وجود جرينلاند في هذا السياق الجيوسياسي المتفجر، وهذا يفسر لنا علاقة جرينلاند بالحدث الجاري وتأثيرها المباشر على التحالفات العسكرية التاريخية بين القوى الكبرى.
تداعيات رفع قيمة الإيجار
كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن توجه حكومي في برلين لزيادة تكاليف استخدام المنشآت العسكرية، في تحول غير متوقع يهدف للضغط على واشنطن. وتأتي هذه الخطوة رداً على الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي، بينما تظل مسألة إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في ألمانيا غير مطروحة للنقاش حالياً.
أزمة ملف جرينلاند والرسوم
أدت التهديدات بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% بحلول يونيو المقبل إلى استنفار أوروبي واسع، وبقراءة المشهد نجد أن واشنطن تربط هذه الضرائب بملف الاستحواذ على جرينلاند. والمثير للدهشة أن ألمانيا استخدمت ورقة القواعد العسكرية كأداة ضغط اقتصادية قانونية لمواجهة القرارات الأمريكية المفاجئة.
جدول البيانات الزمنية للرسوم
| التاريخ |
الإجراء المتوقع |
النسبة المقررة |
| 1 فبراير |
فرض رسوم جمركية أولية |
10% |
| 1 يونيو |
رفع الرسوم الجمركية |
25% |
الاحتجاجات والتحركات الدبلوماسية
شهدت الدنمارك احتجاجات غاضبة ترفض التهديدات الأمريكية، وهذا يفسر لنا تمسك كوبنهاجن بسيادتها على الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي. وفي ظل هذا التصعيد، أقر الاتحاد الأوروبي عقد اجتماع طارئ لبحث التداعيات، مع الالتزام بالنقاط التالية:
- رفض مقترح الاستحواذ الكامل والنهائي على الجزيرة.
- مراجعة الاتفاقية الدفاعية الموقعة عام 1951.
- التنسيق بين برلين ولندن وكوبنهاجن لمواجهة الرسوم.
بينما كانت المؤشرات تتجه نحو استقرار العلاقات الدفاعية ضمن حلف شمال الأطلسي، جاء الواقع ليثبت أن ملف جرينلاند قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات الاقتصادية والعسكرية في القارة العجوز، فهل تنجح الضغوط الألمانية في كبح جماح القرارات الجمركية الأمريكية قبل دخولها حيز التنفيذ؟