نهائي كأس السوبر الإسباني 2026 ينطلق اليوم في جدة وسط أجواء مشحونة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتصل إلى قطيعة دبلوماسية كاملة بين قطبي الكرة الأرضية؛ حيث فجر خوان لابورتا مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه توقف الاتصالات الرسمية مع الغريم التقليدي ريال مدريد تماماً، والمثير للدهشة أن هذا التصريح لم يأتِ لامتصاص الضغوط قبل الصافرة بل ليعكس عمق الفجوة التي خلفتها القضايا القانونية والاتهامات المتبادلة التي نهشت جسد "الكلاسيكو" تاريخياً، وبقراءة المشهد نجد أن الصدام الفني بين تشكيلة هانز فليك وطموحات ريال مدريد بات مجرد واجهة لصراع إرادات مؤسسي يضع هيبة الناديين على المحك في أول ألقاب الموسم الحالي.
كواليس القطيعة بين لابورتا وبيريز
لم يكن غياب فلورنتينو بيريز عن الفعالية الرسمية للاتحاد الإسباني في السعودية مجرد صدفة بروتوكولية، بل هو تجسيد حي لما وصفه لابورتا بالعلاقات السيئة للغاية التي وصلت إلى طريق مسدود بسبب تداعيات قضية نيجريرا والتحركات القانونية للملكي ضدهم؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة برشلونة على فصل هذا الضجيج الإداري عن الأداء الفني الذي قادهم لإمطار شباك بلباو بخماسية نظيفة في نصف النهائي، وهذا يفسر لنا لماذا يصر لابورتا على أن الاحترام المؤسسي قائم رغم القطيعة الشخصية؛ فبرشلونة يدرك أن الفوز في نهائي كأس السوبر الإسباني 2026 هو الرد الوحيد المتاح حالياً لإثبات التفوق الرياضي وسط حصار الأزمات الإدارية التي لا يبدو أنها ستنتهي قريباً.
مقارنة الجاهزية قبل صدام جدة
| وجه المقارنة |
نادي برشلونة الكتالوني |
نادي ريال مدريد الملكي |
| طريق التأهل للنهائي |
فوز عريض على أتلتيك بلباو (5-0) |
تجاوز أتلتيكو مدريد بصعوبة |
| الحالة النفسية |
استقرار فني مع هانز فليك |
توتر بسبب الغيابات المحتملة |
| الوضع الإداري |
هجومي تجاه قرارات الغريم |
تحفظ وتجنب للمواجهة المباشرة |
عوامل تشعل نهائي السوبر المرتقب
- تأثير الغيابات السبعة في صفوف ريال مدريد يضع المدرب في مأزق تكتيكي كبير أمام قوة هجوم برشلونة الضاربة.
- إصرار هانز فليك على عزل اللاعبين عن التوترات الإدارية منح الفريق هدوءاً افتقده النادي في مواسم سابقة.
- الرغبة في حصد أول لقب رسمي في عام 2026 تمثل دفعة معنوية هائلة للفائز للسيطرة على بقية منافسات الموسم.
- الحضور الجماهيري المكثف في مدينة جدة يضفي طابعاً عالمياً يضاعف من الضغوط المسلطة على إدارتي الناديين.
ما وراء الخبر يشير إلى أن نهائي كأس السوبر الإسباني 2026 ليس مجرد تسعين دقيقة للحصول على كؤوس فضية؛ بل هو فصل جديد من حرب باردة تستخدم فيها التصريحات الإعلامية كأدوات ضغط لزعزعة استقرار الخصم قبل الموعد الكبير، والمثير للدهشة أن لابورتا اختار هذا التوقيت بالذات ليعلن أن إمكانية الإصلاح تظل قائمة مستقبلاً لكن بشروط ناديه؛ مما يضع ريال مدريد أمام خيارين إما الرد في الملعب أو الاستمرار في صمت بيريز الاستراتيجي الذي يراه البعض تجاهلاً ويراه آخرون هدوءاً يسبق العاصفة، وبقراءة المشهد يتضح أن التوتر الحالي هو الأعلى منذ عقود مما يمنح المباراة طابعاً استثنائياً.
هل ستكون منصة التتويج في جدة هي المكان الذي يبدأ منه ذوبان الجليد بين العملاقين، أم أن فوز أحدهما بلقب نهائي كأس السوبر الإسباني 2026 سيعمق جراح القطيعة ويجعل من العودة إلى طاولة المفاوضات أمراً مستحيلاً في ظل الظروف الراهنة؟